Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
1410مفاتيح الآسرار ومصاييح الابرار فسألتهم أضعافها من التمن؛ إذ لم يكن لهم غبرها؛ فقال لهم موسى: إن الله خفف عليكم: فشددتم على انفسكم؛ فأعطوها رضاها؛ فاشتروها بحكمها وذبحوها.
قال الله تعالي:..
وإذقتلثمنفسأفادارأتمفيها والله مخرج ماكنتم تكتمون(3) التفسير أي اختلفتم وتدافعتم؛ فدفع كل واحد القتل عن نفسه وأحاله على غيره، وأصله تدارأتم1 فأدغمت التاء في الدال فصار التاء -179 آ دالا مشددة وأدخلت الألف ليسلم السكون للدال الأولى. ومثله: "اتاقلتم" و"اداركوا" وهي قراءة أبي. فتدارأتم والكناية في قوله: "فيها" تعود إلى النفس، ويحتمل عودها إلى القتلة. قال ابن عباس ومجاهد: أي اختلفتم فيها وفي قتلها: ونحوه قال القتيبى. قال الضحاك: اختصمتم. قال الربيع: تدافعتم.
وقوله: (وإذ قتلتم ) معطوف على قوله: "وإذ قلتم يا ثوسى)؛ والذكر مضمر فيه.
وهذا تبكيت لليهود الذين كانوا في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وهم لم يباشروا القتل2 ولكنهم تولواقوما باشروه؛ فلما جمعهم النسب والدين والموالاة عاتب البعض على فعل البعض.
وفي هذه القصة من الفائدة أنه يجوز أن يضاف إلى القوم حدت كان من واحد منهم، فإنه قال: قتلتم، وكان القاتل واحدا من جملتهم.
وقوله: وإذ قتلتم نفسا مؤخر عن ذكر البقرة، وأمر القتيل كان مقدما على قصة البقرة.
ليتهنل فقال أهل المعاني فيه: يحتمل أنه سبحانه لما أمرهم بذبح بقرة علموا أن البقرة لا تذبح إلا لدلالة على قاتل خفيت عينه عليهم؛ فلما استقر ذلك في نفوسهم أتبعه بقوله: وإذ قتلتم فسا على جهة التوكيد؛ وقال بعضهم: فيه تقديم وتأخير3كأنه قال: واذكروا إذ قتلتم نفسا واختلفتم فيها وأمركم الله بأن تذبحوا بقرة؛ والأشبه بالنظم أن المفصود بتذكير هذه القصة 1. في الهامش عنوان: النحو.2. في الهامش عنوان: المعاني.
3. في الهامش عنوان: النحو
Page 476
Enter a page number between 1 - 1,383