============================================================
408مفاتيح الآسرار ومصابيح الابرار لايفعلون؛ وهذه لفظة استبطاء، كقولك: جاءني فلان وكاد لايجيء، أي كدنا نيأس من مجيئه لإبطائه وتتاقله: وكأن المعنى أنهم فعلوا ذلك بعد استقصاء كثير. قال الكلبي: وماكادوا يفعلون من غلاء ثمنها، وقال السدي:1 اشتروها بوزنها عشر مرات ذهبا، وهو قول محمدبنا كعب؛ وقال وهب بن منبه: وماكادوا يفعلون خوفا من الفضيحة على انفسهم في معرفة القاتل منهم: وقال عكرمة:2 ما كان ثمنها إلا ثلاثة دنانير ولكنهم شددوا على أنفسهم في السؤال، ثم وجدوها عند رجل؛ فقال: لا أبيعها إلا بمثتى دينار؛ وعادوا إلى موسى، ولم يزالوا يترددون بين موسى وصاحب البقرة حتى اشتروها بملء مسكها ذهبا.
. وذكر السدي وغيره أن رجلا من بني إسرائيل كان بارأ بأبيه وبلغ من -178 آ بره أن رجلا أتاه بلؤلؤة؛ فابتاعها بخمسين ألفأ وكان فيها فضل؛ فقال للبائع: إن مفتاح الصندوق حت رأس أبي وهو نائم؛ فأمهلني حتى يستيقظ؛ فأبى البائع؛ فقال له: انظرني حتى ينتبه ابي وأزيدك عشرة آلاف: فقال البائع: أنا أحط عنك عشرة آلاف إن أيقظته وعجلت النقد.
قال: وأنا أزيدك عشرين ألفأ إن انتظرت؛ ففعل ولم يوقظ أباه.
وروى السدي عن أصحابه أنه اشتراها بتسعين ألفا وزاده لو انتظر ثلاثين ألفأ، وجعل لا التاجر يحط له حتى بلغ القدر الذي يحطه ثلاثين ألفأ، فلما أكثر عليه قال: والله لا أشتريه ب شيء منك أبدا، وأبى أن يوقظ أباه؛ فعوضه الله من ذلك اللؤلؤ أن جعل له تلك البقرة: فوجدوا البقرة عنده؛ فسألوه أن يبيعهم إياها ببقرة فأبى؛ فأعطوه ثلاثين فأبى، حتى أعطوه عشرا فأبى؛ فانطلقوا به إلى موسى فقال يا نبي الله! أنا أحق بمالي، قال: صدقت، فقالا لقوم: ارضواصاحبكم؛ فأعطوه وزنها ذهبأ، فأبى: قأعطوه عشر مرات ذهبأ، فباعها منهم، وأخذ ثمنها؛ فذبحوها وضربوا القتيل بالبضعة التي بين الكتفين؛ فعاش؛ فسألوه من قتلك؟
قال: ابن أخي. فأخذوا الغلام، فقتلوه.
وقال ابن عباس في رواية عطاء وهو قول وهب: إنه كان في بني إسرائيل رجل صالح له طفل، وكان له عجل؛ فأتى بالعجل إلى غيضة وقال: اللهم! إني أستودعك هذه العجلة لابني ليتهنل حين يكبر، ومات الرجل وشبت العجل في الغيضة وصارت عوانا، وكانت تهرب وتمتنع من 2. في الهامش عنوان: القصة.
1. في الهامش عنوان: التفسير.
Page 474