471

============================================================

تفسير سورة البقرة/405 والفاقع1 مبالغة في نعت الأصفر، يقال: فقع فقوعا وفقع لغة وهو يفقع ويفقع، والفاقع من الألوان هو الصافي الصفرة، والفقوع للصفرة، والقنو للحمرة، والحلكة للسواد، واليقق2 لبياض، والنصوع لهن أجمع.

وقوله: (تشو الناظرين) أي هذه الصفرة لحسن لونها تسر الناظرين أي تعجبهم؛ والتاء تأنيث البقر) ولو أريد اللون لقيل: يسر بالتذكير، وفاقع يرجع إلى اللون وهو خبر واسمها الون: فهو خبر مقدم على الاسم، كأنك تقول: صفراء لونها فاقع. قال قتادة وأبو العالية والربيع:) صفراء فاقع لونها أي صاف: وهو قول الكلبي ومقاتل ورواية عطاء والضحاكا وأبي صالح عن ابن عباس وقول مجاهد. قال ابن عباس: فاقع لونها، أي شديد الصفرة؛ وهو قول عتمان بن عطاء عن أبيه؛ وقال سعيد بن جبير: صفراء القرن والظلف: وروي عن الحسن أنه قال: كانت سوداء شديدة السواد؛ ووجه هذه الرواية قوله: "كأنه جمالات صفي)ا اي سود. قال القتيبي وغيره: هذا غلط في نعوت البقر، وإنما ذلك في نعوت الإبل؛ لأن السود من الأبل يشوب سوادها صفرة، ولو آراد بالصفرة السواد هاهنا لما وكده بالفقوع؛ وروى عطاء عن اين عباس ما هو قريب من قول الحسن، وعن عطية: تكاد تسود من صفرتها: وروى عن اين عباس قال: تكاد تبيض من صفرتها؛ وقوله: (تشه التاظرين) أي تعجبهم بحسن لونها: وقيل: من حسن خلقها وسمن بدنها. قال الحسن: يخيل إليهم ان شعاع الشمس يخرج من جلدها من صفاء لونها قالوااذع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون(ج) (قالوا اذع لنا ريك يبين لنا ما هي) أي بقرة هي من البقر؟ أسائمة أم عاملة؟

(إن البقر تشابه علينا) ولم يقل تشابهت؛ والبقر جمع، لتذكير لفظ البقر كقوله: (أغجاز خل منقعر) 177آ-.

3. في الهامش عنوان: النحو.

1. في الهامش عنوان: اللغة. 2. س: اليعقق.

4. في الهامش عنوان: التفير ليتهنل

Page 471