============================================================
404مفاتيح الاسرار ومصابيح الأبرار لأنه في مذهب الاننين، والاثنان فد يجمعان بذلك، فيما يجوز ان تقع عليه "بين" وهو واحد في اللفظ ويؤدي عن الاثنين فما زاد كقوله: "لانفرق بين أحد من رسله) فإن شئت جعلت أحدا في تأويل اثنين أو أكثر قال تعالى: (فما منكم من أحد عنه حاجزين) هذا قول الفراء، ونحوه قال الزجاج. قال: يعني بين البكر والفارض؛ لأن "ذلك" ينوب عن الجمل؛ وقال أبو على: إنما أضيف "يين" إلى "ذلك" من حيث جاز إضافته إلى القوم وما أشبه ذلك من الأسماء التي تدل على الكثير وان كانت مفردة، وإنما جاز أن يكون ذلك يراد بهرة الانفراد ومرة الجمع لمشابهة الأسماء الموصولة كالذي وما؛ فإن كل واحد منهما يدل على الجمع وقد تفرد، والمراد في إفرادها الجمع في نحو قوله: (والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون).
وقوله: (فافعلوا ما تؤمرون)، أي من ذبح البقرة، ولا تشردوا على أنفسكم بالمسألة ععا لم تكلفوه ودعوا البحث والتفتيش. قال القفال:1 لو أريد بقوله (تذيحوا بقرة بقرة مستجمعة للأوصاف التي ذكرت بعد، كان البيان لم يتأخر عن الأمر الذي هو اقتضاء وطلب، ولماكان لقوله (فافعلوا ماتؤمرون) معنى؛ لأنهم لايفهمون من قوله: "تذبحوا بقرة) بقرة بهذه الأوصاف؛ فلما بنى عليهم الأمر فقيل: "افعلوا ما تؤمرون) دل أن بقرة مبهمةكان واجبا عليهم لا بقرة معيتة ولكنهم إما أن يكونوا شددوا على -176 ب * أنفسهم عنادا أو كونوا ظتوا أنها بقرة مخصوصة جعلت فيها الآية كعصا موسى - عليه اللام -.
وقوله تعالى: قالواادع لنا رتك يبين لنا ما لؤنها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لؤنها تسر الناظرين 22490 التفسير معناه أي شيء لونها وموضع ما رفع كما قدمناه، قال موسى: إنه بقول أي إن الله يقول: إنها بقرة صفراء وهي الصفرة المعروفة، فاقع لونها، اي شديد الصفرة حسنها.
1. في الهامش عنوان: المعاني.
ليتهنل
Page 470