469

============================================================

تقسير سورة البقرة /403 وقوله: " يبين لنا" أي يميز ويوضح بالقول. و(ما)1 في موضع الرفع بلاهي)، وهي رفع بلاما"، ولم يقع (يبين) عليها؛ لأنها استفهام والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، تقول: انظر اتهم قام. ارتفع آيهم بقام ولم يعمل فيه انظر؛ والمعنى يبين لنا أي شيء هي، وما لونها: أي لون لونها.

وقوله: (لا فارض ولا بكر)، الفارض المسنة،2 والبكر الصغيرة. قاله أبو عبيدة والزجاج. يقال: فرضت تفرض فروضا فهي فارض وفارضة إذا أسنت. قال الكسائي: فرضت تفرض فرضا؛ وقال الفراء: فرضت وفرضت؛ والبكر لم يسمع لها بفعل إلا أن البكر من كل شيء أوله؛ وبقرة بكر، أي فتية لم تحمل.

وقال الزجاج: ارتفع فارض2 بإضمار هي؛ وقال الأخفش: ارتفع على الصفة للبقرة: والوصف بالنفي صحيح، تقول: مررت برجل لا قائم ولا قاعد، أي برجل مختص بصفة تنافي الأمرين، وحذف الهاء من الفارض والبكر لاختصاص الاسمين بالاناث، وقال سييويه: على النسب، اي شخص فارض.

وأما أقوال المفسرين6 في الفارض واليكر، فقال ابن عباس في رواية الضحاك: الفارض: المسنة: والبكر : الشابة، عوان بمعنى النصف؛ وهذا قول الكلبي ومقاتل: وقال مجاهد -1176- وقتادة: الكببرة والصغيرة والنصف: وروى خصيف عن مجاهد: الفارض المسنة، والبكر التي لم تلد، والعوان التي ولدت بطنا أو بطنين؛ وقال السدي: البكر التي لم تلد إلا ولدا واحدا. قال الفراء: انقطع الكلام عند قوله: (ولا بكر) ثم استأنف فقال: (عوان بئن ذلك" أي هي عوان. قال أبو الهيثم: العوان النصف التي بين البكر والفارض، يعني الصغيرة والمسنة، وقال أبو زيد: بين المسنة والشابة، وقد عانت تعون عوونا إذا صارت عوانا. قال الأخفش: العوان التي تنجب مرارا وجمعها عون. يقال: [حرب] عوان" إذاكانت حربا قوتل فيها مرة بعد مرة، وحاجة عوان إذاكانت قضيت مرة بعد مرة.

وقوله: (بثن ذلك ) ، وبين لا تصلح إلا لشيئين أو أكثر وإنما صلحت مع "ذلك" وحده: 1. في الهامش عنوان: النحو.2. في الهامش عنوان: اللغة.3. في الهامش عنوان: النحو.

4. في الهامش عنوان: التقبر.

5. في الهامش عنوان: النحو.

ليتهنل

Page 469