468

============================================================

1402مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار تركته، وكانت لهما ابنة عم شابة حسنة، فخافا أن ينكحها ابن عمها: فلذلك قتلاه، تم حملاه، وا فألقياه إلى قرية؛ فأصبح أهل القرية والقتيل بين أيديهم لايدرون من قتله؛ وأخذ أهل القرية ل ويبحثون عن القفاتل]: فلما عمي عليهم تبيانه -وذلك قبل ان ينزل في التوراة أمر البقرة و الشيوخ وإنما نزل ذلك بعد قتل الرجل -قال أهل القرية لموسى -عليه السلام - : ادع لنا ربك بين لنا قاتله؛ فدعا موسى ربه؛ فقال لهم: "إن الله يأمركم أن تذبخوا بقرة) فتضربوه بعضها؛ فيعيش، فيحكم من قتله. فظنوا آنه يستهزي بهم، ونحو هذا قول مقاتل غير آنه قال: قتلا ابن عم لهما بمصر ليلا ليرثاه ثم حملاه، فألقياه بين القريتين.

و ذكر ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: قاسوا بين القريتين فكانت سواء؛ وقال ابن عباس في رواية الضحاك: إن موسى -عليه السلام - أخذ خمسين شيخا من صلحائهم وقال: احلفوا بالله ما قتلتم ولا علمتم قاتله. فاشتد ذلك عليهم فقالوا: وأفضل 1753 ب من هذا موسى سل ربك حتي يحييه؛ فنسأله من قتله؛ فأوحى الله إليه أني أمرهم أن يذبحوا بقرة.

قال عكرمة: ووجدا القتيل على باب سبط، كأنه قتل على باب وجر إلى باب آخر؛ فاختصم فيه السبطان؛ وقال عبيد بن عمير: فلبسوا السلاح؛ فقال رجل: منهم أتقتتلون وفيكم نبي اله؟! فكفوا وانطلقوا إلى موسى وذكروا له شأتهم.

قالواادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون(22) التفسير قال المفسرون: لو عمدوا إلى بقرة، فذبحوها أي بقرة كانت لأجزأت عنهم، ولكنهم شددوا على أنفسهم، فشدد الله عليهم؛ ويروى هذا عن رسول الله -صلى الله عليه وآله -.

وقوله (ما هي ) ولم يكن سؤالهم عن الجنس وإنما سألوا عن حال البقرة وصفتها: وأما قوله: (ما لونها) فالسؤال عن جنس اللون؛ لأن أجناسه كثيرة؛ فيقال في الجواب: أحمر أو اصفر: ولو كان السؤال عن لون منها بعبنه لكان الاستفهام عن حال ذلك اللون؛ فيقال: شديد الحمرة أو قليل الحمرة.

ليتهنل

Page 468