456

============================================================

1390 مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار الأصنام وأحال الذنب على كبيرهم إلزاما للحجة عليهم، وأبطل مذاهب الصابئة وأشار الى الكواكب والقمر والشمس بهذا ربي كسرا عليهم وإبطالا لمذهبهم، لا جريا على مداهبا وقد قال الله تعالى: (أن اتبغ ملة إبراهيم حنيفا)، والحنيفية التي هي ضد -170آ الصبوة نيابة الرجال وهزبر الكمال في الصورة البشرية فطرة وخلقة لا اتحادا وحيلة: (إني قذد جاءني من العلم ما لم يأتك* كما قال الأولون: (أو عجيثم أن جاءكم ذكر من ريكم يعليرينكم). وكماقال الآخرون: (قل سبحان ريي هلكنت إلا بشرأ رسولا* (قل أنا أنا يشر مثلكم يوحى إلي)؛ ولله تعالى أمر وحكم على خليقته، ولابد من متوسط لأمر وذلك المتوسط رجل منكم ومن أنفسكم (عزيز عليه ما عيقم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رجيم). فالصابئة عرفوه من جهة المشابهة وهي البشرية، والحنفاء عرفوه من جهة المباينة وهي الروحانية الربانية. فقالت الصابئة: إنهم في النوع على المشايهة وفي العقل على التساوي؛ فكيف يطيع واحد واحدا من نوعه يساويه في العقل ويشابهه في الصورة؟! وقالت الحنفاء: إنهم في النوع على التباين وفي العقل على الترتب والتضاد؛ فلم لايطيع واحد واحدا، ولم لايسلم أحد لأحد؟! فقد قال الله تعالى: إنهم إذا أمنوا بالله: فيجب أن يؤمنوا برسوله وكتابه يؤتيكم كفلين من رحمته؛ فهذه مذهب الصابئة وله شرح طويل يرجع فيه إلى كتاب الملل(529).

وما يليق بالتفسير هاهنا هو أنهم جماعة أصحاب مقالات، ومنهم خرج الحلول والتناسخ وإنكار البعث، ولذلك عقب الله الإيمان الأول بالإيمان الثاني بالله واليوم الآخر: اذكان إنكارهم على البعث أشد من إنكارهم النبوة، وقولهم بالمبدا أقوى من قولهم بالمعاد: فقال: (من آمن بالله واليؤم الآخر) وهو إشارة إلى المبدأ والمعاد، (وعمل صالحا) إشارة إلى التكليف الواجب في الوسط حتى يعرف من أين جاء؟ ولأي أمر جاء؟ وأين يذهب؟ (قلا خوف عليهم ولاهم يخزنون): وهذا هو وجه الجمع بين الإيمانين، وقد ك فينا الأقاويل المختلفة والآراء المباينة؛ فكل من كان على دين إذا وصل حبله بحبل الدين القيم وأمن بما أنزل على النبي المصطفى -صلى الله عليه وآله -وأمن باليوم الآخر وعمل صالحا لذلك اليوم فلهم اجرهم عند ربهم، لا يضيع عنده عمل منقال ذرة ولاخوف عليهم 170 ب من عذاب الآخرة ولاهم بحزنون على فوات الدنيا.

ليتهنل

Page 456