============================================================
تفسير سورة اليقرة/385 بعض أهل اللغة: هو من هاد الرجل إذا مال. قال امرؤ القيس: قدعلمت سلمى وجاراتها أني من الناس لهاهايد قال الليث: الهود التوبة؛ قال الله تعالى: (إنا هدنا إليك) أي تبنا إليك؛ فعلى هذا إنما سميت يهود لتوبتهم عن عبادة العجل؛ وقال اين جريج: ستوا بذلك لقول موسى -عليه لللام- "إنا هدنا إليك)؛ وحكي عن أبي عمرو أنه قال: سموا بذلك لكثرة تحركهم عند قراءة التوراة، وقد قالوا: إن التوراة لما نزلت على موسى تحركت السماوات والأرض؛ وعلى هذا اصله من الهيد وهو الحركة؛ وقال ابن الأعرابي: هاد الرجل من خير إلى شر ومن شر إلى خير. سعيت يهود لكثرة انتقالهم في مذاهبهم وترددهم في ارائهم.
وأما النصارى فهو جمع( واحده نصران، مثل عطشان وعطاشى وتدمان وتدامى، وهذا قول الخليل وسيبويه. نم نصران وناصر بمعنى، مثل صديان وصار وهو العطشان. قال الزجاج: ويجوز ان يكون واحد النصارى نصري مثل بعير مهري ومهارى ؛ وإنما سموا لاغترابهم إلى تصرة، وهي قرية كان ينزلها عيسى وامه -عليهما اللام -؛ وقيل: هي ناصرة، فقيل: عيسى الناصري، ثم نسب أصحابه إليه، فقيل: النصراني والنصارى، وهذا القولا منقول عن ابن عباس وقتادة ومقاتل؛ وقال الزهري:2 سموا تصارى لأن الحواريين قالوا حين قيل لهم: (من أنصاري إلى الله قال الحواريون نخن أنصار الله)، واختار ابن الأنيارى هذا القول: وعلى هذا هو مشتق من النصرة والنصر، وواحدهم نصراني بمعنى ناصر؛ وقيل: واحد النصارى نصراني: وقوله: (والصابيين)، قرأ أهل المدينة3 بترك الهمز، فيقولون: الصابيين والصابيون: وقرأ الباقون بالهمز وهو الأصل. فمن لم يهمز فله وجهان أحدهما أنه جعله من صبا يصبو صبوا إذا مال، قال الشاعر: الى هند صباقلبي وهند مها يصبي والثاني أن يجعله على ترك الهمزة من صبا أيضا للتخفيف.
1. في الهامش عنوان: اللغة. 2. في الهامض عنوان: القراءة، ويظهر أنها اللغة.
3. في الهامش عنوان: اللغة، ويظهر انها القراءة.
ليتهنل
Page 451