450

============================================================

1384مفاتيح الأرار ومصابيح الأبرار الأعلى فقد خسر الآخرة والأولى. فقوم لم يدخلوا من باب حطة ولم يقولوا قول الحطة: فحرموا الملاذ العقلية والبهجات الروحانية والمسار القدسية، وضربت عليهم الذلة و المسكنة والتيه في دوران الطبيعية، وقوم لم يرضوا بالمن النازل من السماء وهي الألطاف الريانية الواقعة على أشجار النبوة في أسحار الخلوة، ولا بالسلوى الطائر في الهواء وهي الأسرار القدسية الواقعة على صدور الذين أوتوا العلم : فحرموا منها: لأنهم أحجموا عنها وعافوها عيافة الممرور العسل. فقيل لهم: (اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألت) : لم تستوجيواسون ما طلبتم. "الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات لطييين والطييون للطيبات).

قوله -جل وعز: ان الذين آمنواوالذينهاذواوالنصارى والصابئين من امن بالله واليؤمالآخروعمل صالحافلهم أجرهم عند ربهم ولاخؤف عليهم ولاهم يحزنون() النظم لما ذكر الله تعالى الكفرة من أهل الكتاب بعد تعديد النعم عليهم، وأخبر بما حكم عليهم من غضبه واللعنة وضرب عليهم من الذلة والمسكنة؛ لأتهم كفروا بآيات الله (وآياته أنبياؤه - علهم السلامما وقتلوا الأنبياء بغير حق، وعصوا ربهم واعتدوا على رسله، ذكر على أثر ذلك حال المؤمنين من الأمة المقتصدة والمؤمنين منهم ومن النصارى في الدنيا والآخرة من العصمة والتواب.

التفسير واللغة قال أهل التفسير : الذين هادوا أراد بهم اليهود؛ وهاد الرجل إذا دان باليهودية ودخل فيها، يقال: هاد وتهود بمعنى. قال بعضهم: هو اسم نسبة إلى بهوذا اكبر ولد بعقوب؛ فعربت الكلمة -167 ب - وبدل الذال بالدال ونسب الواحد إليه؛ فقيل: يهودى وجمعه يهود: وقال ليتهنل

Page 450