452

============================================================

1386 مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار قال الفراء: يقال لكل من أحدت دينا: فقد صبا وأصبا بمعنى واحد؛ ويقال: صباناب البعير إذا طلع؛ فصبا صبوا فهو صابي: وصبا الرجل إذا خرج من دين إلى دين، فهو صابي وهم صابئون: وكانت -1168* قريش تقول حين اسلم عمر: قد صباعمر؛ فقال ماصبوت ولكن أسلمت.

واختلفوا في القوم من هم، قال السدي:1 هم طائقة من أهل الكتاب ذبائحهم ذبائح أهل الكتاب وبه قال الشافعى -رضي الله عنه -، وقد روى عن ابن عباس مثل ذلك، قال: هم صنف من التصارى الين منهم قلوبا وهم السائحون: وقال قتادة ومجاهد وهو رواية طاووس عن ابن عباس: أنهم ليسوامن أهل الكتاب. قال قتادة: هم يعبدون الملائكة ويصلون إلى الكعبة لا ويقرأون الزبور ونحوه. قال مقاتل: أخذوا من كل دين شيئا؛ وقال مجاهد والحسن وابن أبي نجيح: هم بين اليهود والمجوس لادين لهم؛ وقال ابن عباس في رواية طاووس: إنه لا تحل ذبائحهم ومناكحتهم وهو مذهب أبى حنيفة. قال الكلبى: هم بين اليهود والنصارى يحلقونا اوساط رؤوسهم ويحبون مذاكيرهم. قال الخليل: هم قوم دينهم شبيه بدين النصارى إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب، ويزعمون أنهم على دين نوج وهم كاذبون: وقال عبدالعزيزبن حى: هم درجوا وانقرضوا: فلا يعرف لهم دين.

وقوله: (من آمن بالله)2 اختلف المفسرون في الايمان المذكور أولا والإيمان المذكور ثانيا على طريقين: أحدهما: أن الذين أمنوا بالأنبياء الماضين، والذين هادوا يعني اليهود، والنصارى، والصابثون الذين يعبدون النجوم، والملائكة من أمن منهم بالله ورسوله واليوم الآخر وعمل صالحا، فلهم أجرهم عند ربهم، وكان الإيمان الأول إيمانا بالرسل قبلك يا محمد، والإيمانا الثاني إيمانا بك: ويمكن أن يحمل الأول على إيمان المنافقين والثاني على إيمان المخلصين.

(وعمل صالحا" أي حقق إيمانه بالعمل الصالح المقبول. (فلهم أجرهم) أي تواب ليتهنل ايعانهم واعمالهم، لا يؤاخذون بما مضى من ذنوبهم، ولا يضيع لهم اجر ما عملوه، ولا 1. في الهامش عنوان: التفسير.

2. في الهامش عنوان: التفسير.

Page 452