============================================================
تفير سورة البقرة /381 (ويقتلون النبيين بغير الحق) يعني زكريا ويحيى وإشعيا- علهم السلام -قال أبوصالح: قال اين عباس: شر البقاع الأسواق، وشر السوقة [اليهود] فتلوا سبعين نبيا في يوم واحد وقامت سوقهم اخر النهار؛ وروى هلال بن يساف عن صفية عمة النبية - صلى الله عليه وآله - قالت: ا لقد قتل عند هذا الحجر وهو حجر بيت المقدس ثلاثمائة نبى وقامت سوقهم آخر النهار: وقوله: (بغير الحق) هو صفة القتل2، كأنه قيل: قتلا بغير حق، يعني بالظلم، كقوله: (رب احكم بالحق)، أي بحكمك الذي هو حق، كأنه قال: قتلوهم ظلما وعدوانا واجتراءا على الله، وهو على التأكيد. قال ابن الأنباري: بغير جرم وذنوب أتوها توجب سفك دمائهم: وقيل: يكفرون بايات الله، أي بمعجزات الآنبياء -علهم السلام - ويقولون هي تمويهات وهم كاذبون، فيقتلونهم بذلك السبب.
ثم قال: (ذلك بما عصوا وكانوا يغتدون). قال الأخفش:2 "ما" مع الفعل بمنزلة المصدر، أي ذلك الكفر والقتل بعصيانهم؛ و"ذلك" الثانى تأكيد لذلك الأول؛ وقيل: ذلك الغضب والعقوبة وضرب الذلة والمسكنة بكفرهم بأيات الله وقتلهم الأنبياء، تم أكد ذلك: (بما عصوا وكانوا يغتدون): وهذاكما يقول القائل لمن يعاقبه على ذنوبه: هذا بما عصيتني وخالفت آمري، هذا بما تجرآت -1166- على وهتكت حرمتي، يعدد عليه ذنوبه تبكيتا له. قال ابن عباس4 في رواية عطاء: استوجبوا الغضب من الله بكفرهم بما أنزل اله على محمد - صلى الله عليه ولم - وقتلهم النبيين وبعصيانهم واعتدائهم في السبت. وقيل: ذلك الخذلان الذي لحقهم حتى قتلوا الآنبياء بعصيانهم وكفرهم بايات الله.
(وكانوا يغتدون) : يتجاوزون امري وحدودي؛ والاعتداء هو الظلم ومجاوزة الحدة ولو قيل: إن الذين عاصروا النبي -صلى الله عليه وآله - لم يقتلوا الأنبياء" ولم يقولوا لن نصبر على طعام واحد، ولاكل اليهود فعلوا هذه العظائم، فكيف خاطب البريء بذنب المجرم: قيل: إن الذين عاصروا النبي -صلى الله عليه وآله -كانوا على دينهم وموالاتهم وقصدهم قتل 2. في الهامش عنوان: المعاني.
1. في الهامش عنوان: أخبر: والصحيح: الخبر.
3. في الهامش عنوان: النحو. 4. في الهامش عنوان: التفير.
5. في الهامش عنوان: المعاني ليتهنل
Page 447