============================================================
1340مفاتيح الاسرار ومصابيح الآبرار فترى الغني منهم يتزيا بزي الفقير مخافة أن يضاعف عليهم الجزية، وهذا يدل على أن هذا الأثر ظهر على المتأخرين منهم؛ لأنهم فبل الاسلام لم يعطوا الجزية ولم يوسموا بالعناد، قاله الواحدي:1 وهذا القول أشبه وأولى.
وقال بعضهم: بالجملة إن ضرب الذل والمسكنة عليهم إن أريد به الزينة الظاهرة قدسلبت عنهم فهو على خلاف ما يرى منهم، بلى إن اريد به فقر القلب ووضع الجزية فيكون عاما في كفار اليهود، ومن يتتبع سياق الآية ولم يقطع نظام الكلام عرف أن قوله عالى: (افيطوا مضرأ فإن لكم ما سألتم) ليس على وجه الرضا منهم، وإجابتهم إلىما سألواليس إجابة تشريفي؛ إذقد سبق قوله: (أتشتبدلون الذي هو أذنى بالذي هو خير)، بل إجابة السؤال على جهة التوبيخ والتعيير، وضرب الذلة والمسكنة عليهم إنماكان لذلك السؤال، ولقولهم: لن نصبر على طعام واحد؛ فعاقبهم الله تعالى على ذلك التعدي، ثم أبقى الهوان والذل في أعقابهم حتى كانوا أذلاء في كل زمان، ممتحنون بالقتل والسبي وضرب الجزية والجلاء وذهاب الملك والنبوة منهم إلى شعب آخر.
قوله: (وباءوا بغضب من الله) أي رجعوا2 في قول الكسائي والفراء -165 ب3: وقال أبو عبيدة والزجاج: أي احتملوا: وقال ابن عباس وسعيدين جبير: استوجبوا؛ وقال ابو روق: استحقوا، وعلى هذا الباء صلة، وقال الزجاج: بؤت بهذا الذنب، أي احتملته؛ وفي الدعاء: ابوء بنعمتك على وابوء بذنبي.
والقضب إرادة الانتقام ثم يحمل على نفس العقوبة: لأنها تصدر عنها: وقوله: (ذلك) اشارة إلى ضرب الذل والمسكنة والغضب. قال الكلبي: غضب الله عليهم لقتلهم الأنبياء ثم غضب عليهم لتكذيبهم محمدا -صلى اللهعليه وآله - وقال أيضأ: (قباءوايغضب على غضب) رجعوا باللعنة على آثر اللعنة؛ وقيل: رجعوا بعد الموت إلى الله وهو عليهم غضبان.ا قوله: (ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله*، قال ابن عباس في رواية عطاء: يعني القرآن، ونحوه قال مفاتل؛ وقال غيرهما: أيات الله في التوراة من صفة النبي -صلى الله عليه وآله - واية الرجم والانجيل بعدها والقرآن بعده وايات التوحيد.
2. في الهامش عنوان: اللغة.
1. في الفامش عنوان: المعاني.
ليتهنل
Page 446