444

============================================================

373مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار اله به؟! ويجوز أن يكون أدنى من الدنوفي قرب القيمة، أي الذي هو أقرب في القيمة وأقل أو أدنى في الطعم واللذة بالذي هو خير، أي أفضل وأشرف؛ ويجوز أن يكون الخير والشر منصرفين إلى اختيار الله لهم واختيارهم لأنفسهم، والمعنى: أتتركون الأفضل وتريدون الأدنى والأردى؟!

افبطوا مضرا فإن لكم ما سألتم) يعني إن أبيتم إلا ذاك فانزلوا مصرا من الأمصار: وقدقيل: أراد بيت المقدس، ولو أراد مصر بعينها لقال مصر ولم يصرفه، كماقال: (أدخلوا ر) وهذاقول قتادة والسدي ومجاهد ومقاتل وابن زبد وعكرمة عن ابن عباس؛ وقال الضحاك والربيع وأبوالعالية والحسن: هي مصر فرعون، وهو قول الكلبى، قال: اهبطوا مصر الي خرجتم منها، فارجعوا إليها: ودليله قوله: "كذلك وأورثتاها بني إشرائيل): وتدل عليه قراءة الحسن وطلحة بن مصرف: (مخر) بغير تنوين، جعلها معرفة ، وكذلك هو في مصحف عبد الله وأبي بغير الف، وعامة القراء يقرأون بالتنوين؛ فمن قال هو مصر من الأمصار فالأمر ظاهر: ومن قال -164 ب - إنه مصر فرعون فإنما صرفه ا لخفته وقلة حروفه مثل هند ودعد. قال أبو إسحاق: صرف لأنه مذكر سمي به مذكر؛ وقال الكسائي: الفصحاء من العرب لايبالون بإجراء ما لايجرى ولايرون به بأسأ.

وقوله: (اهيطوا) يجوز أن يكون من كلام موسي لهم، ويجوز أن يكون من قول الله لهم: والتقدير: فدعا موسى، فاستجبنا له وقلنا لهم اهبطوا مصرا؛ فإن الذي سألتموه لا يكون إلا في الأمصار.

و (ضربت عليهم الذلة والمشكنة) أي ألزموها2 إلزامأ لا يبرح عنهم. يقال للشيء الدائم: ضربة لازب؛ والذلة: الذل. فرس ذلول: بين الذل؛ وهو ضد الصعوبة؛ ورجل ذليل: بين الذل، وأصله الانقياد عن هوان؛ والمسكنة: مفعلة من السكون، وسمي الققير مسكينا لسكونه وقلة حركاته.

وأما3 معنى الآية فجماعة المفترين قالوا:4 إن هذا إخبار عن الذين كانوا في عهد 1. في الهامش عنوان: النحو.2. في الهاسش عنوان: اللغة 3. س: -أما.

4، في الهامش عنوان: النفير.

ليتهنل

Page 444