443

============================================================

تقسر سورة البفرة374 الى عكرهم عكر (637) السوء، واشتاقت طباعهم إلى ما جرت به عاداتهم؛ وقال قتادة: ذكر القوم عيشا لهم كان بمصر، فقالوا: يا موسى (أدع لنا ربك).

والطعام اسم جامع لكل ما يؤكل؛ وإنما قال: (على طعام واجد) وكان طعامهم المن والسلوى لأنهم كانوا يأكلون المن بالسلوي. قال ابن زيد: كانوا يعجنون المن بالسلوي. وقال بعض أهل المعاني:1 لماكان غذاؤهم في كل يوم لايتغير قيل هو طعام واحد. وقوله: (فادع لنا ربك) أي اسأل لأجلنا ربك يخرج لنا: معناه: وقل له آخرج لنا؛ وهو جزم2 لأنه جواب الأمر؛ ويجوز أن يكون قوله: (يخرج) دعاء كمافي نظائره: (قل لعبادي (الذين آمنوا] يقيموا الصلاة".

وقوله:3 (مما تنبت الأرض من بقلها وقتائها) فالبقل والقتاء معروفان. (وفومها) الفوم: الحنطة على قول ابن عباس في رواية عطاء -1164 وعكرمة، وهو قول قتادة والسدي والضحاك والزجاج والمبرد وأحد قولي الفراء، فإنه قال: الفوم عند العرب: الخبز والحنطة؛ وقال مجاهد وعطاء وابن زيد: الفوم الخبز؛ وقال ابن عباس في رواية الوالبي: هو الحنطة والخيز؛ وفي قراءة عبد الله: "وتومها" وهو الثوم بالثاء. قال الفراء: وكأنه أشبه المعنيين بالصواب، يدل عليه ما قبله وما بعده: من بقلها وقتائها وعدسها وبصلها. فالذي يقاربها هو الثوم، والعرب تبدل الثاء بالفاء مثل قولهم: حدث وحدف؛ وهو قول الكلبي ومقاتل والربيع، واختيار الكسائي والبصري. وقال القتيبي: هو الحبوب كلها، ونحوه قال الزجاج؛ ومفعول "يخرج" محذوف من الكلام وتقديره: يخرج لنا شيئا، منله قوله: (ربتا اني أشكنت " أي ناسأ من ذرئي...

قال: (أتسشتبدلون) وفي مصحفأبي: أتبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير. قال الفراء: " أدنى" أفعل من الدناءة، أي أخس وأردى؛ وهذا يؤيد قول من قال: الفوم هو الثوم؛ لأنه لو أراد الحنطة لماكان أدنى؛ وقال الزجاج: أدنى أفعل من الدنو، والمعنى: أتستبدلون الذي هو اقرب متناولا وأسهل مأخذا يشارككم في وجدانه كل أحد بالرفيع الجليل الذي خصكم 2. في الهامش عنوان: النحو.

1. في الهامش عنوان: المعاني.

3. في الهامش عنوان: التفسير واللغة.

ليتهنل

Page 443