439

============================================================

تفير سورة البقرة/43 فيها حجارة؟ فحمل موسى مع نفسه حجرا؛ فحيثما نزلوا القاه وضربه بعصاه؛ وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: كان ذلك حجرا بعينه أتي [به] من الجنة؛ أمر الله تعالى بذلك، وكان حجرا خفيفا مربعا مثل رأس الرجل؛ فكان يضعه في مخلاة، فإذا احتاجوا إلى الماء أخرجه وضربه بعصاه؛ وقيل: كان حجرا من الرخام؛ وقال سعيدبن جبير: إنه الحجر الذي ذهب بتياب موسى -عليه السلام -لما رماه فومه وعابوه بالآدرة؛ فلما وقفالحجر أتاه جبرئيل - عليه السلام - وقال: إن الله تعالى يأمرك أن تحمل هذا الحجر؛ فإن لي فيه قدرة ولك فيه معجزة، فحمله موسى -عليه السلام - ووضعه فى مخلاته، وكان إذا احتاج إلى الماء ضربه بالعصا: فكان يسقي كل يوم ستمائة ألف. قال السدي: كان الحجر ذراعا في ذراع. قال: و الدليل على أنه حجر مخصوص إدخال الألف واللام فيه بالتعريف؛ وقيل: إذاكان الشيء مبهما فلك أن تتكلم به بالألف واللام وإسقاطهما.

(فاتقجرت مفه) تقديره فضرب فانفجرت منه: والانفجار ا: الانشفاق، والانبجاس أضيق منه؛ لأنه يكون انبجاس ثم انفجار؛ ومنهم من قال: الانبجاس أظهر من الانفجار: ومنهم من قال: الانفجار خروجه من اللين والانبجاس خروجه من الصلب؛ وقال عبدالعزيز بن يحيي: كان يضرب موسي اثنتي عشرة ضربة وكان يظهر علي موضع كل ضربة، مثل ندي المرأة ثم يفدق وهو الانبجاس ثم يتفجر بالأنهار المطردة؛ وقيل: كان حجرا مربعا؛ فإذا ضربه بالعصا يتفجر من كل جانب ثلاثة أعين.

ومعنى قوله: (انفجرت) سالت: وقوله: (اثتتا عشرة عينا) العشر) عدد المؤنث -162ب *) والعشرة عدد المذكر؛ فإذا جاوزت العشرة قلت إحدى عشرة؛ ومن العرب من يكسر الشين ومنهم من يسكنهاء وأكثر القراء3 يسكنون الشين على التخفيف؛ وقرأ أبوجعفر بكسر الشين؛ وقرى في الشواذ بفتح الشين؛ وانتصاب العشرة فيها يجعلها مع اثنتي اسما واحدا، ومنعا الاعراب والتنوين؛ و(عينا) متصوب على التفسير؛ وقال الزجاج: على النمييز.

2. في الهامش عنوان: اللغة والنحو.

1. في الهامش عنوان: اللغة والقصة.

3. في الهامش عنوان: القراءة.

ليتهنل

Page 439