438

============================================================

1342مفاتيح الأرار ومصابيح الآبرار قوله -جل وعز-: وإذاشتشقى موسى لقؤمهفقلنااضرب بعصاكالحجرفانفجرتمنه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا 229 من رزق الله ولا تعثؤا في الأرض مفسدين() النظم ومن نعم الله تعالى التى يعددها عليهم استسقاء موسى - عليه السلام - لقومه كما استطعم لهم: فتكون النعمة تامة بالطعام والشراب، ولم يعد هذه النعمة في عداد النعم الثلات من ظليل الغمام وإنزال المن والسلوى، بل أفرد هذه النعمة بالذكر وجعلها أية أخرى؛ لأن النعم الثلاث كانت منسوبة إلى محض قدرة الله تعالى من غير سبب من البشر فيها، وهذه النعمة منسوبة إلى قدرة البشر من وجه، إذقال: (فقلتا اضرب بعصاك الحجر) ولأن هذه النعمة كانت مرتبة على سؤال موسى - عليه اللام - وتلك النعم ماكانت مرتبة على سؤال سائل، بل كانت محض فضل الله، بمجردقدرة الله؛ فأفردها في آية وأفرد هذه في آية؛ فيكون الشكر موزعا على النعمتين ويكون لموسى -عليه اللام - منه إحدى المنتين.

التقسير قال أهل التفسير : الاستسقاء طلب السقاء: وذلك أن بني إسرائيل لما فقدوا الماء في التيه وأجهدهم العطش قالوا: يا موسى من أين لنا -162آ- الماء؟ فسأل الله تعالى أن يسقيهم فأوحي إليه أن اضرب بعصاك الحجر، وكان عصاه من أس الجنة طولها عشرة أذرع على طول موسى، ولها شعبتان؛ وكان ادم - عليه اللام - حملها مع نفسه من الجنة؛ فتوارثها الأوصياء من أولاده حتى وصلت1 إلى شعيب؛ فأعطاها موسى؛ وأما الحجر) فقال وهب والحسن: كان موسى - عليه اللام - يقرع لهم كل حجر هو أقرب إليه من عرض الحجارة؛ ا ا ا ا ا ا ال ا ا 2. في الهامش عنوان: القصة والتفسير.

1. س: وصل.

ليتهنل

Page 438