436

============================================================

370مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار ظلمة وطاعونا؛ فهلك منهم في ساعة واحدة سبعون ألفأ عقوبة لهم على فسقهم وظلمهم، ونحوه قال الضحاك؛ وقال أبو العالية: الرجز الغضب؛ وروي عن ابن عباس قال: أخذهم موت الفجأة فمات منهم في ساعة واحدة أربعة وعشرون ألفأ؛ وقال ابن زيد: أهلكهم جميعا: وقيل: اهلك شيوخهم وبقي أبناؤهم وانتقل العلم والعبادة إلى الآبناء دون الشيوخ: والرجز هو العذاب المقلقل لشدته؛ وأصل الرجز تتابع الحركات1؛ وقال أبو سعيد الضرير : الرجز هو العذاب المفسد للمعاش؛ وفي بعض التفاسير: الرجز هاهنا البود أو البرد، وقوله (من السمام) -1161 أي من جهتها، وقيل: هو ظاهره بأعلاهم؛ وقيل: إنه قضي ذلك عليهم من السماء.

الآسرار قال أهل العلم بأخبار الأنبياء والأولباء -عليهم اللام -: العجب من هؤلاء المفسرين كيف لم يتديروا أن تكليف القوم بلفظ مجرد وهو قول: حطة، أو تكليفهم بحركة غير متعذرة وهو دخول الباب سجدأ ليس بتكليفي شاق يعسر على العاقل امتثاله؛ فكيف استجازوا ردقول موسى -عليه اللام - يمثل هذا الأمر الهين الوجود السهل المنال؟! ومن لم يقبل قول المكلف في أسهل الأموركيف يقبل قوله في أشق الأحوال على الأبدان والصدور؟! وإذاكان التكليف بقول مجرد وهو حطة دعاء واستغفارا وهم قد غيروه إلى حنطة استهزاء وطعنأ فهو يدل على أنهم قبل ذلك لم يستغفروا الله قط بكلمة الاستغفار ولا أقروا بنبوة الكليم كل الإقراراا والقوم من بني إسرائيل قد أكرموا بكون النبوة فيهم، والملك تاليا للنبوة معهم، وأنعمواا باظلال الغمام عليهم، وتخصيص المن والسلوى بهم؛ فكيف صاروا أبعد الناس من الامتثالا لأمر هو أسهل الأمور، وخصلة هي أسهل الخصال؟! نعم ربما يفر المرء من احتمال تكليف الصلاة كسلا، واحتمال تكليف الزكاة بخلا، واحتمال تكليف الصوم شهوة، واحتمال تكليف الحجح مشقة، واحتمال تكليف الجهاد جبنا وفشلا؛ وأما احتمال تكليف قول هوكلمة مجردة 1. في الهامش عنوان : اللغة.

ليتهنل

Page 436