============================================================
364مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار وهو الترنجبين، لكل إنسان منهم كل ليلة صاح؛ ونحو هذا يروى عن ابن عباس أنه شيء يسقط على أشجارهم؛ فيأكله الناس.
قال الضحاك: هوالترنجبين. قال مجاهد: هو شىء كالصمغ حلوكالشهد يقع على أشجارهم. قال الكلبي: وكان كالعسل الحامس حلاوة يقع على أشجارهم بالأسحار: فيصبحون وهو بأفنيتهم؛ وقال عكرمة: هو شيء أنزله الله مثل الؤب الغليظ؛ والأقوال كلها متقاربة؛ وقال الحسن والرييع: هو شراب حلو أنزله الله من السماء؛ فيمز جونه بالماء: وروي عن السدي أنه كالزنجبيل يقع على أشجارهم؛ وفي بعض التفاسير أنه شيء كالعدس أوالأرز يخبز منه. قال الكلبي في بعض الروايات: إنهم كانوا يخبزونه مثل القرصة فيأكلونه فيكون طعمه مثل الشهد المعجون يالسمن.
قالوا: يا موسى! قتلنا هذا المن بحلاوته فادع لنا ربك يطعمنا اللحم؛ فأنزل الله عليهم طيرا كالسماني وأمر أن لايرفعوا لغد. قال وهب: المن هو الخبز الرقاق مثل الحواري، والسلوى طير يأتي به الريح من السنة إلى السنة. قال الزجاج: المن هو ما من الله به على عباده من غير تعب ولا نصب؛ وقد قال النبي - صلى الله عليه وآله -: ""الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين"(521) أي مما من الله به عليهم؛ وإنما قال أبو إسحاق الزجاج ما قال لأن المن كلمة عربية؛ فلايجوز تفسيرها بما فسره المفسرون إلا بهذا التأويل؛ وكان من حقه أن يفسر السلوى بما هو في اللغة من السلو؛ ولم لايجوز أن يكون المن عربيا موضوعا لذلك النوع من الحلاوة أو يكون مما من الله عليهم بذلك الجنس؟! وقداتفقوا أنه نوع مخصوص من الطعام: وأما السلوى فقال ابن عباس والأكثرون: إنه السماني؛ وقال مقاتل وأبو العالية: هو طير حمر بعث الله سحابة؛ فمطرت السحابة في عرض ميل وقدر طول رمح في السماء [السلوى] بعضه على بعض -158 ب . قال مقاتل: ويكون هذا الطير في طريق مصر. قال الضحاك: هي طير بيض، وقال بعضهم خضر، وقال: هو طير يكون بالهند أكبر من العصفور. قال قتادة: طائر كان يحشرها عليهم ريح الجنوب، وقال المؤرج: السلوى هو العسل؛ وقد ذكر أبو عبيد هذا القول وقال: هو لغة كنانة، وأنكر أبو إسحاق هذا القول، وهو خلاف ما عليه اهل التفسير.
ليتهنل
Page 430