426

============================================================

1360 مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار لعلكم تشكرون) أي لكي تشكروا نعمة الله ونعمة البعث.

الأسرار قال أهل البيان لمعاني القرآن: إن القوم الذين أخذتهم الصاعقة عقوبة على جهة الاختصام والعناد غير القوم الذين أخذتهم الرجفة هيبة على جهة الترتب وضعف الاستعداد؛ والذين قالوا: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة عاندوه من ثلاثة أوجه: احدها قولهم: (لن نؤمن لك)، وهو كفر وعناد بعد ظهور صدق موسى معليه السلام- بالبينات.

والثاني قولهم: (حتى ترى الله جفرة) فمتى كان التكليف موقوفا على عيان المكلف؟!

ومن تحقق له العيان ارتفع عنه تكليف الايمان.

والثالث أنهم استكبروا بهذا السؤال (وعتوا عتوأكبيرأ" فإن موسى على كمال درجته في النبوة لم ينل هذا المراد؛ وقيل له: لن تراني. فكيف تجاوز درجتهم درجته وإذكان م قصودهم في مثل هذه السؤالات دفع التكليف عن نفسهم وإيذاء موسى بالسؤال عليه ظهر عنادهم، وسقط به استرشادهم؛ فأخذتهم الصاعقة عقوبة لهم؛ وهي نار نزلت من السماء ووزان هذه المحالات السؤالات العنادية التى صدرت عن جماعة من الكافرين والمنافقين -156 ب* في زمان النبي -صلىالله عليه وآله-مثل ما قيل: (لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض يتيوعا) وهذا طلب المعجزة وذلك طلب رفعة الدرجة، فلاهذا بيد محمد ولا ذاك بيد موسى -علهما اللام- ، فاولئك اخذتهم صاعقة النار وهؤلاء أخذتهم صاعقة السيف وكذلك ماصدر عن المنافقين من اعتراضات على حركات النبي -صلى الله عليه وآله -من حرب تهم عليه فيقعدون عنه، ومن صلح بدعوهم إليه فيتناكصون عنه، ومن فسمة غنيمة فلا يرضون بها، ومن أخذ فدية فيعترضون عليه، ومن حكم مفروغ كان يحكم به فيتوقفون فيه، ومن حكم مستانف كان يحكم به فيقفون عنده.

وبالجملة كل ما وجدوا في أنفسهم مما قضى حرجا واعتراضا وسؤالا فهو من باب: لن نؤمن لك). و(لن نصبر على طعام واحد* و(لن ندخلها أبدأ).

ليتهنل

Page 426