============================================================
نفير سورة البقرة/359 وعن وهب بن منبة قال: في هذه الآية أرسل الله عليهم جندا؛ فلما سمعوا حتها ماتواا يوما؛ وقال عبدالرحمن بن زيد: إن قوله: (لن نؤمن لك) ليس من قول السبعين ولكته سبحانه لما تاب على عبدة العجل بالقتل والعفو، عرض عليهم التوراة؛ فلم يقبلوها، وقالوا: من الذي نأخذه؟ تقولك أنت؟، لا والله حتى نرى الله جهرة؛ فما له لا يكلمنا كما كلمك، فأخذتهم الصاعقة.
قال وهب: اكانوا عشرة الاف قالوا هذا القول وبرزوا في صعيد من الأرض وأتبعهم عددكثير حتى بلغوا أربعين ألفا؛ وعن وهب أيضا: إنه تعالى أرسل نارا، فأحرقتهم. قال بعض العلماء: وهذا أولى؛ فإن السيعين كانوا أحبار بني إسرائيل وإنما أخذتهم الرجفة اظهارا للهيبة، ولأنهم لم يطيقوا سماع كلام الله، -156آ- يدل على هذا قول موسى:(أ تهلكتا بما فعل الشفهاء منا)؛ ولم يذكر لهم ذنبا؛ والذين أخذتهم الصاعقة لسؤالهم الرؤية جماعة أخرى؛ وهذا أحسن لأن القوم إنما عوقبوا لعنادهم واستكبارهم، أو لأنهم سألواا موسى امتحانا لصدقه؛ ولقولهم: لن نصدقك في قولك: "إني لم ار ربي"؛ وقيل: معنى الكلام: ان يستحكم إيماننا لك حتى تنتفي عنا الشبهة.
وقرا عمر وعلي: فأخذتكم الصعقة1 بغير الف، وهما لغتان: صاعقة وصعفة؛ وقرا ابن عباس: جهرة بفتح الهاء وانتصابها على الحال.
(وأنتم تنظرون)، قال ابن عباس: تنظرون إلى ما نزل بكم من الموت وآثار الصاعقة.
قال ابن زيد: نظر بعضهم إلى بعض عند نزول الصاعقة: وقال بعضهم: صعق بعضهم وبقى بعضهم ينظرون نم صعق هؤلاء وبعت أولئك: وقيل: الخطاب للذين عاصروا نبينا -صلى الله عليه وآله - أي لوكنتم هنا لك لنظرتم إليهم.
اقوله -جل وعزحا: و ثم بعثناكم من بغد مؤتكم لعلكم تشكرون) ثم بعقناكم ) أي أترناكم وأحييناكم من بعد موتكم؛ وأصل البعث إثارة الشيء عن مكانه.
2. في الهامش عنوان: القراءة.
1. في الهامش عنوان: المعاني.
ليتهنل
Page 425