422

============================================================

356/مفاتيح الأرار ومصابيح الأبرار فقد عبده، وهم الذين راهم النبي -صلى الله عليه وآله- في نعسته على المنبر: "كأن رجالا ينزون اعلى]منبري نزو القردة"(520) وأنزل الله تعالى: (وما جعلنا الرويا التي أريناك إلا فثنة لناس والشجرة الملغونة في القرآن). فدفعت جماعة أولياء الله عن حقهم، وقتلت جماعة أولياء الله بغير حق -154 ب - وكلهم يعبدون عجلا هم نصبوه، وكان ذلك من حمل أوزار لهم من زينة القبط، على خيانة في الأول وسرقة في الثاني وظلم في الثالث وقتل في الرابع، وهي أحقاد الجاهلية لبني أمية اجتمعت وظهرت بقتل أهل بيت المصطفى - صلوات الله عليه وآله - الذين هم عيش العلم وموت الجهل، يخبركم حلمهم عن علمهم وصمتهم عن منطقهم، لايخالفون الحق ولايختلفون فيه، هم دعائم الاسلام وولائج الاعتصام، بهم عاد الحق في نصابه وانزاح الباطل عن مقامه وانقطع لسانه عن منيته. عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية لاعقل سماع ورواية، وإن رواة العلم كثير ورعاته قليل؛ فكما أمر عبدة العجل بقتل أنفسهم على ما حكي في القصة كذلك أنزل الله سبحانه سخطه على عبدة العجال في هذه الأمة حتى قتل في ساعة من نهار سبعون ألفأ من قتلة الحسين -رضي الله عنه - وهم عاكفون على عبادة إمام الناريزيد، زاده الله عقابا في النار؛ وتلك السحابة السوداء بعد باقية حتى يبلغ الكتاب أجله، ويستوفي كل منهم عمله؛ فلا يتاب عليهم توبة عبدة العجل، ولايكون المقتول منهم شهيدا والباقي منهم مغفورا، بل الباقى منهم على الخسار والبوار والهالك منهم في النار.

قوله -جل وعز: وإذقلتم ياموسى لن نؤمن لكحتى نرىاللهجهرة فأخذثكم الصاعقة وأنتمتنظرون() النظم لما عدد الله تعالى عليهم نعمه كذلك يعد عليهم كفرانهم النعم، وكما أظهر لهم الآية الجسمية من فلق البحر والخروج منه في عافية، ومن عليهم باستخلاف هارون عند ذهاب موسى - عليهما اللام - إلى الميقات، يرجعون إليه في المهمات ويفزعون إليه في الملمات؛ ليتهنل

Page 422