421

============================================================

تفسبر سورة البقرة /355 عباس -1154- في رواية عطاء: قالوا: يا موسى كيف يقتل الرجل أخاه وقومه؟! قال: إن اله يأمر عبدة العجل أن يجتنبوا ويأخذ الذين لم يعبدوا العجل السيوف؛ وأنزل الله سبحانه سحابة سوداء حتى ليبصر بعضهم بعضا: فقتلوهم في الظلمة: فلما ارتفعت السحابة انكشفت الظلمة عن سبعين ألفا، فاشتد ذلك على موسى، قال الله - عز وجل - : أما يرضيك أن أدخل القاتل والمقتول في الجنة؟ قال: بلى يا رب.

فمن صار إلى أن الذين تولوا القتل هم الذين لم يعبدوا العجل فسر قوله: فاقتلوا أنفسكم بالاستسلام للقتل، وقد نهوا عن حل الحبوة والاتقاء باليد؛ ومن قال إنهم أمروا بأن يقتل ب عضهم بعضا فتره بأن يقتل بعضهم بعضا كقوله: (فسلموا على أنفسكم).

و قوله: (ذلكم خير لكم عند بارئكم)1أي ما أمركم الله به من القتل خير لكم، أي أنفع لكم: لأنكم كفرتم به ذنوبكم، وذلك أولى بكم من الامتناع والأصرار؛ و"خبر" إذا أريد به الأفضل يستعمل مع "من" وإذا أريد به الفاضل يستغنى عن "من"؛ وعلى هذا معنى الكلام اي يؤتيكم خيرا لكم.

وقوله: (فتاب عليكم) أي قبل توبتكم وتجاوز عنكم، وتأويله؛ فيتوب عليكم؛ والفعل الماضي قد يقوم مقام المستقبل.

(إنه هو التواب الرجيم) أي كثير القبول لتوبة عباده العطوف عليهم بالرحمة؛ وقد قيل في القتلى: إنهم دون عشرة الاف، والأكثرون على السبعين آلف2.

الأسرار قال المعتبرون بقصص القرآن: ما من قصة في القرآن إلا ووزانها موجود في هذه الأمة. اما فيما مضى من الزمان وإما فيما يستقبل؛ فلثن ظهر في بنى إسرائيل فتنة عبادة العجل من ليتهنل السامري بعد غيبة موسى -عليه السلام - وفي زمان خلافة هارون -عليه اللام -كذلك ظهرت في هذه الأمة فتن في عبادة العجال واتخاذهم أئمة خلفاء يعبدونهم عبادة القوم في بني اسرائيل، بحلون الحرام وبحرمون الحلال، فيتابعونهم على ذلك، ومن اصغى إلى أحدهم 2. س: الف.

1. في الهامش عنوان: التفير.

Page 421