============================================================
354مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار وروى أسباط عن السدي عن ابي مالك وعن أبي صالح وعن مرة وعن ناس من الصحابة فى قوله: فافتلوا أنفسكم، قال: فصفوا صفين تم اجتلدوا بالسيوف -153ب * الذين عبدوا العجل والذين لم يعبدوا حتى كثر القتل وكادوا يهلكون كلهم وبلغ القتلى سبعين ألفا؛ فدعا موسى وهارون ربهما: ربنا هلكت بنو إسرائيل، البقية البقية؛ فأمر اله تعالى بوضع السلاح وتاب عليهم، وكان من قتل شهيدا ومن بقي تائبا مكفرا عنه. وقال مقاتل وابن زيد والكلبى والضحاك عن ابن عباس قال: أمر الدين لم يعبدوا العجلا أن يقتلوا عبدة العجل. قال ابن زيد: لتا رجع موسى إلى قومه وكان معه السبعون المختارة فأمروا أن يقتلوا عبدة العجل. قال الضحاك: فقتلوا إلى انتصاف النهار، ثم كل السلاح فلم يقطع شيئا؛ فرفعوا ذلك إلى موسى؛ فقال: ارفعوا السلاح فقد نزلت التوبة وبلغ القتلى سبعين ألفأ، وقال الكلبي: لما قيل لهم اقتلوا أنفسكم قالوا: قد فعلتا؛ فأخذ عليهم المواتيق تصبرن على ذلك. قالوا: نعم. فأصبحوا غدا بأقبية البيوت كل بني أب على حدة؛ فأتاهم هارون والذين لم يعبدوا العجل وهم اثنا عشر ألفا بأيديهم السيوف؛ فمشوا إلى العسكر : ل فقتلواكل [من] لقوا من القوم وكان الرجل يجيء إلى قومه، فيقول: إن هؤلاء إخوانكم قد اتوكم شاهرين السيوف؛ فاتقوا الله واصبروا؛ فلعن الله رجلا حل حبوته أو قام من مجلسه أو مد طرفه إليهم أو اتقاهم بيد أو رجل: فيقولون: امين. فجعلوا يقتلونهم إلى المساء وقام موسى يدعو ربه حتى نزلت التوبة، وقال الله تعالى: قد قبلت توبتهم جميعا، وجعلت ذلك القتل لمن قتل الشهادة ولمن بقي منهم مغفرة.
قال مقاتل: لمارجع موسى ومعه السبعون المختارة فلتا دنوا من العسكر سمعواأصوات القوم حول العجل؛ فقالوا: هذا قتال في المحلة. قال موسى: لا ولكنه صوت الفتنة. فلما رأى ما يصنعون حول العجل غضب وألقى الألواح وأخرج السامري من محلته وأحرق العجل، وقال: (يا قوم إنكم ظلمثم أنفسكم باتخاذكم العجل). فلما أصبحوا أمر البقية الذين لم يعبدوا العجل وهم اننا عشر ألفا حتثى قتلوا عبدة العجل بالسيوف، قال: قتلوهم من طلوعا الشمس إلى انتصاف النهار يوم الجمعة؛ وأرسل الله عليهم الظلمة حتى كان لا يعرف بعضهم بعضا؛ فبلغ الفتلى سبعين ألفأ تم أنزل الله فيهم الرحمة؛ فلم ينجع فيهم السلاح؛ وقال ابن ليتهنل
Page 420