417

============================================================

نفير سورة البقرة/351 عباس في رواية عطاء والضحاك ، والفرقان بمعنى الفارق، وزيد فيه الواوكما يزاد في النعوت. يقال: فلان حسن وطويل وسخي؛ ودليل هذا التأويل قوله تعالى: (ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أخسن وتفصيلا لكل شيء".

وقال أهل اللغة:1 والفرقان مصدر فرق الشيء فرقا وفرقانا، ثم يستى كل فارق فرقانا،ا كما يستى الفاعل بالمصدر أيضا.

وروى ابن جريج عن مجاهد قال:2 الفرقان هو الكتاب، وهو الفرقان بين الحق والباطل، ونحوه قال قتادة.

وقيل: الفرقان هو النصر والفتح والظفر قال الله تعالى: (وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان ). قاله الكلبي ومقاتل وابن زيد.

قال الكلبي: الفرقان هو النصر على فرعون بالإهلاك والإغراق؛ وقال الله تعالى: (إن تقوا الله يجعل لكم فرقانا" أي مخرجا مما أنتم عليه من الكرب ونصرة على العدو، وفي انفراق البحر لهم مخرج من الغم والعذاب.

وقال قطرب: الفرقان هوالقرآن، والتقدير اتينا موسى الكتاب ومحمدا الفرقان لعلكم تهتدون -152 ب - بهما: ومعنى لعل أي لكي تهتدوا، أو كونوا على رجاء من الهداية: وقيل: هو خاص لمن اهتدي به.

الاسرار قال المتمسكون بالكتاب والفرقان في قوله: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن" وقوله في الآخرة: (هدى للناس وبيتات من الهدى والفرقان ) وكما أن القرآن عبارة عن الجمع وهو جمع الكلمات والآيات كذلك الكتاب عبارة عن الجمع ومنه الكتيبة، والفرقان ضد الجمع لكن الكتاب أحكمت آياته ثم فصلت أي أحكمت آياته بالجمع على الإجمال، ثم فصلت بالفرق والتفصيل، كذلك التوراة أحكمت أياتها بالجمع على الاجمال ثم فصلت بالفرق والتفصيل؛ والاحكام يرجع إلى ظواهرها، والتفصيل يرجع إلى معانيها: وكما أن 1. في الهامش عنوان: اللغة.2. في الهامش عنوان: التفير.

ليتهنل

Page 417