418

============================================================

1352 مناتيح الآسرار ومصابيح الأبرار الظواهر تجمع في الكتاب كذلك المعاني تفرق وتفصل بالييان؛ وقد يجوز في الواحد منا أن يناول كتابا لغيره ولايكون عنده بيان ذلك، فقد أزاح الله تعالى هذه الشبهة بقوله: (وإذ اتينا هوسى الكتاب والفرقان" أي كما آتيناه الكتاب آتيناه الفرقان والبيان لئلا يخلو الكتاب عن المبين؛ وكما يحتاج إلى الكتاب يحتاج إلى ميين الكتاب وقد قال الله تعالى: (وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة ) وهو إشارة إلى القسم العملي. (وتفصيلا لكل شيء) إشارة إلى القسم العلمي: إذ فيه بيان كل شيء وفرقان كل شيء؛ وما لم يفرق الكتاب إلى أقسامه من الخاص والعام والمحكم والمتشابه والمفروغ والمستأنف والتقدير والتكليف لم تكن الهداية به واطلاع الغير عليه.

وقوله -جل وعز: إذقال موسى لقؤمه يا قؤمإنكم ظلمثمأنفسكمباتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنههو التواب الرحيم(4) النظم وذلك مما من الله تعالى على بني إسرائيل أنهم لما ظلموا أنفسهم باتخاذهم العجل دلهم على التوبة بلسان نبيهم موسى -عليه اللام -، ولو لم يعتدوا من فضله إلا بها لقد جسم بلاؤه عندهم وعظم إحسانه إليهم، فلقد كان الذنب عظيما والخطب جسيما؛ فتجاوز عنهم بالتوبة وقبل كفارتهم بالقتل.

التقسير قال أهل التفسير: أي واذكروا حين قال موسى لقومه: إنكم ظلمتم أنفسكم، أي ضررتما بأنفسكم حيث عرضتموها لسخط الله تعالى، واوجبتموها العذاب في الآخرة، ونقصتموها عن النواب -153آ والأجر في الآجلة. قال المفضل:1 باتخاذكم العجل أي بعبادتكم 1. في الهامش عنوان: اللغة.

ليتهنل

Page 418