414

============================================================

348/مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار وقال اخرون: بل صار عجلا جسدا لحما ودما وشعرا له خوار، وكان يمشي ويخور.

وقال فائلون: إن موسي لما استخلف هارون - عليهما اللام - على قومه جاءه جبرئيل -عليه اللام - على فرس يقال له فرس الحياة، لايصيب حافره شيئا إلا حيى؛ فراه السامري وعرفه وكان رجلا صائغا اسمه ميخا.

وقال ابن عباس: اسمه موسى بن ظفر، وكان رجلا منافقا؛ وأما موسي فهو ابن عمران بن يصهر بن قاهت 1 بن لاوي ابن يعقوب - عليه السلام -.

: وقوله - عزوجل: ثم عفؤنا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون(22) العفو والصفح والتجاوز والمغفرة نظائر؛ والأصل في العفو المحو: وعفو الله سبحانه عن العباد محوالذنوب عنهم؛ فقوله: (ثم عقوتا عتكم) أي لم نعاجلكم بالعقوبة والإهلاك، بل امهلناكم إلى مجيء موسى - عليه اللام - فوعظكم ونبهكم وأخبركم بكفارة دينكم؛ فتبتم: فعفوبت عنكم، قاله القفال.

وقال المفسرون: المراد بالعفو هاهنا التوبة عليهم والعفو عنهم بعد التوبة ورفع السيف عنهم؛ والعفو قد يجيء بمعنى الزيادة والنماء. قال تعالى: (حتى عفوا).

وقوله (من بغد ذلك) أي من بعد عبادتكم العجل. (لعلكم تشكرون)، أي لكي تشكروا الله على عفوه عنكم وصنيعه إليكم؛ ولعل هاهنا ليس على سبيل الشك ولكن ترقيقا للموعظة، ومعناه لكى تشكروا: والشكر عرفان الاحسان ونشره؛ وقيل: هو إظهار النعمة بالاعتراف بها والنناء على المنعم.

وقال ابن عباس: الشكر هو الطاعة بجميع الجوارح لرب الخلائق في السر والعلانية. وقيل: هو الاعتراف بالنعمة على صفة الخضوع والتعظيم للمنعم؛ وقيل: هو رؤية النعمة من المنعم: وقيل: هو ان لا تستعمل نعمه في مخالفته، ومن دعاء الصالحين: ""واستغفرك 1. س: فامت.

ليتهنل

Page 414