413

============================================================

تفسير سورة البقرة /347 واله موسى: فنسي اي تركه هاهنا وخرج بطلبه؛ فعبدوه واعتزلهم هارون في جماعة من بني إسرائيل.

قال أبو صالح: قال ابن عباس: اعتزلهم في اثني عشر ألفأ.

وفي حديث السدي: افتتن بالعجل ثمانية الاف رجل منهم عكفوا عليه يعبدونه.

وقال ابن عباس: كان السامري رجلا منافقا قد أظهر الإسلام لموسى، وكان من قوما يعبدون البقر؛ فدخل قلبه حب البقر؛ ولما هجم فرعون وقومه على اليحر وكان على حصان، وهاب الحصان أن يتقحم البحر؛ فتمثل له جبرئيل -عليه السلام - على فرس انثى وديق؛ فلما راها الحصان تقحم خلفها. قال: وعرف السامري جبرئيل: لأنه -صلوات الله عليه-كان قد غذاه بأصابعه، وذلك أن أمه حين خافت آن يذبح خلفته في غار وأطبقت عليه، وكان ياتيه جبرئيل -عليه السلام - ويغذوه بأصابعه؛ فلتا رأه السامري في البحر عرفه؛ فأخذ قبضة من أثر رسه.

قال عكرمة: قال ابن عباس: فألقي في روع السامري أنك لاتلقيها على شيء إلا أحييته: ل فلم تزل القبضة معه حتى جاوز البحر. قالوا: وقد كانت بنو إسرائيل استعاروا حليا كثيرة من القبط حين أرادوا الخروج من مصر بعلة عرس لهم؛ فأهلك الله القبط، وبقيت الحلي في يدا بني إسرائيل. فقال لهم هارون: إن هذه الحلى لا يحل لكم التصرف فيها بغير إذن موسى: فاحفروا حفرة وادفنوها حتي ياتي موسي.

وقيل: قال السامري لهم ذلك، ففعلوا: فجاء السامرى واستخرجها من الحفرة وصاغ منها عجلا وكان صائفا، ثم نفخ تلك القبضة من التراب فيه؛ فأخرج منها عجلا جسدأ له خوار.

وقال ابن زيد: ولما ألقى السامري القبضة صور الله لهم منه عجلا ذهبا، فدخلت فيه الريح وكان له خوار.

و ذكر ابن جرير نحو ذلك، قال: وكان له جوف يدخله الريح من منافذه ويسمع منه خوار -1151- وماله حياة وصوت وحركة.

قال عكرمة: قال ابن عباس: كان الريح يدخل في ذكره ويخرج من فيه يسمع له صوت هو خوار.

ليتهنل

Page 413