410

============================================================

1344مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار اليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم)؛ فعصا موسى - عليهالسلام - والضرب بالعصا سبب فلق البحر؛ وكان كل فلق كالطود العظيم، كذلك لسان المصطفى -عليه اللام -والبيان باللسان سبب لفرق القرآن بالآيات المتمايزة والأسرار المتعالية: (ذلك نثلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم): وكماكانت طرائق البحر مقدرة على عدد الأسباط كذلك كانت أيات الذكر مقدرة على عدد الأبدال والأقطاب: وكماكانت نجاة بني إسرائيل من ال فرعون بالبحر والنجاة من الغرق باتباع موسى -عليه السلام -كذلك كانت نجاة المؤمنين من ضلال الضلين بالقران والنجاة من الزيغ فيه باتباع محمد -عليه الصلاة واللام -؛ وكماكانت الأطواد في البحر متشابكة يرى بعضهم بغضأ كذلك كانت الآيات في الذكر متشابهة يصدق بعضها بعضا: (كتابأ متشابهأ متانى )، وكماكان فلق البحر معجزة لموسى -عليه السلام -ونعمة على امته وتلك معجزة فعلية، كذلك كان فرق القرآن معجزة للمصطفى - عليه السلام - ونعمة على أمته، وهذه معجزة قولية: وكما أغرق فرعون وقومه بذلك البحر فأهلك به قوما ونجى به ومأكذلك أهلك أعداء الدين بهذا البحر (يضل به كثيرا ونهدي به كثيرا".

قوله -جل وعز: وإذواعدنا موسى -169 ب- أزبعين ليلة ثم اتخذتم 22 العجل من بقده وانتم ظالمون(9) النظم ومما أنعم الله تعالى به على موسى -عليه السلام - وبني إسرائيل أن واعده إلى الميقات ليتم نعمته عليه بالتكليم والمناجاة، وعلى بني إسرائيل ببيان الشرائع والأحكام وتمييز الحلال عن الحرام؛ فأضلهم السامري بعبادة العجل؛ فلم يمتثلوا أمر خليفته من بعده، ولا انتظروا عود موسى - عليه السلام - إليهم ليبين لهم ما يستريبون فيه من أمر العجل، وكانوا ظالمين على انفسهم بذلك.

التفسير قال أهل التفسير : أي فاذكروا نعمتي عليكم إذ واعدت موسى -عليه السلام - أن يأتي ليتهنل

Page 410