409

============================================================

تفسير سورة البقرة /343 وفي حديث عمرو بن ميمون قال: لما بلغ فرعون خروجهم قال: لاتتبعوهم حتى يصيح الديك. فقال: والله ما صاح ليلته ديك حتى أصبحوا؛ فدعا بشاة، فذبحها، فقال: لاأفرغ من كبدها حتى تجتمع إلي ستمائة ألف من القبط؛ فاجتمعوا ثم سار؛ فلما اتى موسى البحر قال له يوشع بن نون: أين أمرك ربك] قال: البحر. فأقحم فرسه في البحر حتى بلغه الغمر؛ فرجع وقال: والله ماكذبت ولاكذبت. ففعل ذلك ثلاث مرات؛ فأوحى الله تعالى إلى موسى أن اضرب بعصاك قال ابن عباس1 فقوله: (وأغرقنا آل فرعون) أي فرعون وقومه؛ لأنه قال: (قأغرقناه ومن معه جميعام وقال: (وبقية مماترك آل موسى وآل هارون) أي موسى وهارون.

وقوله: (وأنتم تنظرون)، قال ابن عباس في رواية الكلبي: لم ينظروا إليهم حين غرقوا ولكنهم أخرجوالهم، فنظروا إليهم.

قال الضحاك: وأنتم تنظرون على الساحل كيف غرقوا.

وقيل: -1149- معناه وانتم تعلمون؛ وذلك هو نظر القلب؛ والخطاب لمعاصري النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - وهذا قول مقاتل.

وقيل: معناه وانتم بالقرب منهم حيث تواجهونهم، حكاه اين الآنيارى.

الآسرار ليتهنل قال المتوسمون لآيات الله: إن فلق البحر من المعجزات الكبار لموسى -عليه الملام- والنعم الجسام على بني إسرائيل، والآيات الفعلية إذاكانت خارقة للعادات خارجة عن قدر المخلوقات سليمة عن المعارضات كانت من أول الدلائل على النبوات، ووراءها في هذه الشريعة من الآيات القولية هو القرآن؛ فإنه بحر لايدرك غوره ولايلحق قعره ولاتفنى عجائبه ولاتنقضي غرائبه: وكما فرق البحر لموسى وبني إسرائيل كذلك فرق القران لمصطفى وأمته المؤمنين؛ فقال: (وقرآنأ فرقناه لتقرأة على الناس على مكثي)، وكما كان فرق البحر بأن قال: (اضرب بعصاك البخر) كذلك كان فرق القران بأن قال: (وأنزلنا 1. في الهامش عنوان: التفسير.

Page 409