============================================================
1342 مفاتيح الأرار ومصابيح الأبرار فبقوا متحيرين وقالوا: إنا لمدركون والبحر امامنا وفرعون خلفنا. قال موسى -عليه السلام- كلا إن معي ربي سيفدين" فأوحى الله تعالى إليه(أن اضرب بعصاك البخر) فضربه فلم يطعه؛ فأوحى إليه أن كنه؛ فضربه بعصاه وقال: انفلق أبا خلد بإذن الله (فانفلق فكان كل فقي كالطود العظيم) وظهر فيه اثناعشر طريقا لكل سبط طريق ، وأرسل الله الريح والشمس على قعر البحر حتى صار يبسا؛ فخاضت بنو إسرائيل البحر يمشي كل سبط في طريقه وعن جانبيه الماء كالجبل؛ فلا يرى بعضهم بعضا، وقال كل سبط قد قتل إخواننا أو غرقوافي الماءء فأوجى الله -عز وجل -إلى جبال الماء أن اشتبكي؛ فصار الماء شبكات يزى بعضهم بعضا ويسمع بعضهم كلام بعض، حتى عبروا البحر سالمين؛ وذلك قوله: (وإذفرفتا بكم البخر) أي فلقنا وميرنا الماء يمينا وشمالا.
(وأغرقنا آل -148 ب - فرعون) وذلك أن فرعون لما وصل إلى البحر فرآه منفلقا قال لقومه: انظروا إلى البحر قد انفلق لهيبتي حتى آدرك أعدائي وعبيدي الذين اتقوامتي.
ادخلوا البحرا فهاب قومه أن يدخلوه ولم يكن في خيل فرعون فرس آنثى وكلها فحول: فجاء جبرئيل -عليهاللام - على برذون وديق، فتقدمهم وخاض البحر: فلماشست خيول فرعون ودقها اقتحمت البحر على اثرها حتى خاضواكلهم؛ وجاء ميكائيل - عليه اللام - على فرس خلف القوم يشحذهم ويقول لهم: الحقوا بأصحابكم: حتى إذا خرج جبرئيل -عليه السلام - من البحر وهم أولهم أن يخرج، أمر الله تعالى البحر أن يأخذهم؛ فالتطم عليهم، فأغرقهم أجمعين؛ وذلك بمرأى من بني إسرائيل؛ وذلكقوله: (وأنتم تنظرون) أي إلى ارعها وروى معمر عن قتادة قال: تبعهم فرعون على الفي الفي ومتتي ألف حصان: وروىا عكرمة عن ابن عباس: في ألف ألف حصان سوى الاناث: وقال سعيدبن جبير: كان مع موسى ستمائة ألف وسبعون الفأ: وقال قيس بن عباد: كان مقدمة فرعون سبع مائة ألف ا ا ا ل لو فكتاه، فضربه، فانفلق.
ليتهنل
Page 408