407

============================================================

تفير سورة البقرة/341 سبط منهم طريقا؛ وقيل: معناه وإذ فرقنا بدخولكم البحر؛ والباء مجراة على حقيقتها: وقيل:1 الباء بمعنى اللام، أي فرقنا لكم البحر؛ وذلك2 أنه لما دنا هلاك فرعون أمر الله تعالى موسى ان يسري ببني إسرائيل؛ فأمرهم موسى -عليه اللام -بالخروج وان يسرج كل واحد منهم سراجا في داره لايطفيه، وأن يستعير الحلي من جاره؛ فلا يرده؛ فيظنون أنهم في عرس؛ وقيل: أخرج الله - عزوجل كل ولد الزنا في القبط من بني إسرائيل وكل ولد الزنا في ني إسرائيل من القبط حتى رجع كل واحد منهم إلى أبيه، وألقى الله الموت على أبكار القبط، واشتغل كل واحد بحال ولده حتى أصبحوا وطلعت الشمس؛ فراوا دور بني إسرائيل خالية وقد خرج موسى -عليه السلام - في ستمائة ألف وعشرين ألف مقاتل لايعدون ابن العشرين ولا ابن الستين ولا الذرية والأطفال والنسوان؛ فما مشواكثيرا حتى ضرب عليهم التيه وضلوا الطريق؛ فدعا موسى مشيخة -1148- بني إسرائيل وسألهم عن ذلك، قالوا: إن يوسف - عليه اللام - لما حضره الموت أخذ على إخوته عهدا أن لايخرجوا من مصر حتى يخرجوه معهم؛ فلذلك انسد علينا الطريق؛ فسالهم عن موضع قبره، فلم يعرفوه حتى اخبرتهم عجوز وقالت: إن أعطيتني يا موسى! ما سألتك دللتك على قبره. فقال موسى: اراجع ربي. فأمر الله تعالى بأن يعطيها سؤلها. فقالت: لي حاجة في الدنيا أن تحملني معك في هذا السفر، وحاجة في الآخرة أن لاتنزل غرفة في الجنة إلا أنزلتني معك. قال موسى: عم قبلت ذلك. قالت: إنه في جوف الماء في النيل. فادع الله حتى يحسر عنه الماء؛ فدعا اله تعالى فحسر عنه؛ ودعا أن يؤخر طلوع الفجر حتى يفرغ من أمر يوسف؛ فحفر موسى ذلك الموضع واخرجه منه وهو في صندوق من مرمر، وحمله حتى دفنه بالشام.

ولما فتح لهم الطريق ساروا وموسى على ساقتهم وهارون على مقدمتهم، وأمر فرعون أن لا يخرج أحد في طلب بني إسرائيل حتى يصيح الديك؛ فلم يصح ديك تلك الليلة، وخرج فرعون في طلبهم وعلى مقدمته هامان في ألف ألف وسبع مائة ألف، وكان فيهم سبعون ألف من دهم الخيل سوى سائر الشيات؛ فسارت بنو إسرائيل حتى وصلوا إلى البحرا والماء في غاية الزيادة: فنظروا فإذا هم بفرعون وجنوده قد طلع عليهم وطلعت النمس: 1 في الهامش عنوان: النحو.2. في الهامش عنوان: القصة.

ليتهنل

Page 407