406

============================================================

340مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار دين الصابثة المتوجهين إلى الكواكب والأصنام؛ فامتد الزمان إلى بتي إسرائيل، وهم على دين ابائهم إبراهيم وإسحاق ويعقوب - عليهم اللام- .

وظهرت الصابئة ظهورا ثالثا بفرعون وملئه لعنهم الله، وكانوا يخوضون في الصورة بباعا واسع وضرس قاطع، وبينهما - اعنى الحنيفية والصورة -من التضاد ما بين المغرب والمشرق؛ فاستولى فرعون على بني إسرائيل وأسرهم واستعبدهم متكبرا في الآرض بغير الحق، منكرا للنبوة غاية الإنكار، وكان من علم الصورة على ارتواء وفطانة وفي علم -147 ب- أجكام النجوم على ظهارة وبطانة؛ فرأى في النجوم أن غلاما من بني إسرائيل سيظهر علي ملكه ويكون زوال ملكه وهلاكه على يده، وكان رجلا سائسا لرعيته مهيبا في سلطانه مغترا بزمانه وعلو مكانه: فأمر أعوانه يطوفون على بيوت بني إسرائيل يطلبون الحوامل ويشقون بطونها ويذبحون ابناءها ويستحيون نساءها، وفى ذلكم بلاء عظيم: وقد ذهب عليه أن التقدير وراء التدبير، وفي أحكام النجوم أن منها ما يرتد بالحيلة، وأن منها ما لايرتد بكل حيلة. فأظهر الله - عزوجل - من تقديره المحكم وقضائه المبرم أن أجلس م بير ملكه على حجره، والله غالب على أمره، وهم يقولون: (أونتجذه ولدأ)، والتقدير ينادي: ليكون لهم عدوا وحزنا).

قوله-جل وعز: وإذفرقنا بكم البخرفأنجئناكم وأغرقنا آل فزعون وأنتمتنظرون(4) النظم ذكرهم بنعمة أخرى بعد النجاة من بلاء فرعون وسومه سوء العذاب، إذ فصل بهم البحر حتى عبروا سالمين، وأغرق فرعون وقومه أجمعين؛ وكماكان عذاب فرعون بلاء في الشر ع ظيما اكذلك كان فرق البحر وهلاك فرعون بلاء في الخير عظيما".

التفسير قال أهل التفسير: فرق البحر اثتي عشر طريقا؛ لأنهم كانوا اثني عشر سبطا؛ فسلك كل 1. س: عظيم.

2. س : عظيم.

ليتهنل

Page 406