399

============================================================

تفسير سورة اليفرة/333 قال الزجاج: كانت اليهود تزعم أن آباءها الأنبياء تشفع لهم عند الله -عز وجل -، فأيسهم اله من ذلك؛ وقال محمد بن جرير:1 هذه الآية وإن كان مخرجها عاما في التلاوة فإن المراد منها خاص في التأويل،2 لتظافر الأخبار عن رسول الله -صلى اللهعليه وآله - أنه قال: "شفاعتي اس(526) لأهل الكبائر من أمتي"(526)، وآنه قال: "لكل نبي دعوة مستجابة وإني ادخرت دعوتي 527) ا2 شفاعة لأمتي"(527)،وإنما تنال الشفاعة من لايشرك بالله ولاينكر نبوة النبي؛ فأما المشركون من عبدة الأوثان والكافرون من اليهود والنصارى والمجوس فلاشفاعة لهم عند الله؛ فقوله: (ولايقبل منها شفاعة) إنما هي لمن مات علىكفره.

قال السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود: لاتجزي نفس، أي لاتغني؛ ولا يؤخذ منها عدل، تقول: لوجاءت بملء الأرض ذهبأ تفتديا به ما تقبل منها: وقال قتادة: لايؤخذ منها عدل، أي لو جاعت بكل شيء لم يقبل منها؛ وقال ابن عباس: لاتجزي نفس، أي لاتدفع نفس عن نفس العذاب، ولايغنى والدعن ولده ولا ولد عن والده، ولايشفع لها شافع، لا ملك ولا رسول، ولا يؤخذ منها عدل، ولو جاءت بعدل نفسها رجلا مكانه لايؤخذ منه.

(ولا هم ينصرون) يعني أهل الكفر لايمنعون من العذاب، وهذه رواية الكلبي عنه : وليس معنى لاتقبل منها شفاعة أن هناك شفاعة لا تقبل وإنما المعنى لايكون لها شفاعة: فيكون لهاقبول -144 ب - كقوله: (لا يشألون التاس الحافأ)* معناه لايكون منهم سؤال: فيكون إلحافا؛ وكان التقدير : لا تقبل منها شفاعة إن كانت.

(ولا هم يتصرون):قال المفسرون: لايمنعون من عذاب الله، يعني لاخلاص لهم بوجه من الوجوه. قال الخليل: النصر عون المظلوم، والنصرة حسن المعونة؛ وقال: الشفاعة من الشفع الذي هو ضد الوتر، وذلك أن سؤال الشفيع تصير شفعا لسؤال المشفوع له : فلا تقبل منها شفاعة ولا فيها شفاعة؛ ولا هم يتصرون: لايعاونون.

الأسرار قال المتقون من عذاب الله: ذكر الله تعالى في وصف القيامة أربعة أشياء: (لاتجزي 2. في الهامش عنوان: المعاني.

1. في الهامش عنوان: التفسير.

ليتهنل

Page 399