============================================================
1332مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار لأبي بردة: "انحر بمكة ولا تجزي أحدا بعدك (625)" أي يقضي في أضحيتك؛ ومنه الجزية سميت بذلك لأنها قضاء منه.
وقال بعضهم: الأصل فيه من الجزاء الذي هو المكافاة، ومقابلة الشيء بالشيء، والمعنى لاتقابل مكروهها بشيء يدراه عنها وقرأ أبو السماك العدوي: ا لاتجزى مضمومة التاء مهموزة الياء، من أجزا يجزئ إذاكفى وأغني؛ وقيل: جزيته دينه أجزيه جزاء إذا قضيته؛ ومن ذلك قولهم: جزى الله فلانا عنا خيراء أي أثابه وقضاه: وأجزيت عنك2 إذا أغنيت عنه وكفيت؛ وقد قيل: جزى وأجزى بمعنى واحد، وقيل: جزى بلا همز قضى وأجزا بالهمز كفى؛ وإذاكان مهموزا استعمل فيه عن: وفي الصحاح: جزا عني هذا الأمر أي قضى؛ ومنه قوله: (لاتجزي تفس): ويقال: جزت عنك شاة؛ وبنو تميم يقولون: أجزات مالهم عنك شاة.
وقال أهل التفسير:3 لا يقضي ولا يكفي ولا يغني. قال السدي ومقاتل والكلبي: لاتجزي اي لاتغني.
وقال الضحاك: لايفدي أحد أحدا؛ وقال أهل النحو:4 موضع لايجزي نصب؛ لأنه صفة اليوم، والعائد على اليوم محذوف. قال الفراء: -144آ التقدير لاتجزي نفس [فيه] عن فس، ثم حذفت الصفة، ومثله قوله: (ما للظاليين من حييم) أي فيه من حميم، وهو مذهب سيبويه؛ وقال الكسائي: لايجوز إضمار الصفة والمحذوف هاهنا الهاء يعني واتقوا يومأ لاتجزيه نفس؛ فجعل اليوم مفعولا على السعة، ثم ألغيت الهاء، وهذا مذهب الأخفش.
وقوله: (ولايقبل منها شفاعة) قرأ أهل مكة والبصرة" بالتاء لتأنيث الشفاعة وقرأ الباقون بالياء لتقديم الفعل.
(ولايؤخد منها عدل) أي فداء كماكانوا يأخذون في الدنيا.
والعدل بفتح العين: الفدية، وبكسرها: المثل:1 وقيل: العدل والعدل بمعنى المثل؛ ومعنى الآية: لاتغتى نفس مؤمنة وكافرة شيئا عن نفس كافرة، ولايقبل منها شفاعة، إذاكانت كافرة وهو قول أهل التفسير.
1. في الهامش عنوان : القراءة.2. في الهامش عنوان: اللغة.3. في الهامش عنوان: التفير.
4. في الهامش عنوان: النحو. 5 في الهامش عنوان : القراءة.6. في الهامش عنوان: اللغة.
ليتهنل
Page 398