============================================================
تفسير سورة البقرة/949 قال إيراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفره وقال: أخرجوا هذا، فلا تميروه شيئا؛ فخرج القوم كلهم وامتاروا وخرج إبراهيم -عليه اللام - وجوالقاه يصطفقان. قال زيد: فمر على كثيب من رمل أعفر. قال: ألا أخذ من هذا، فاتى به اهلي، فتطيب أنفسهم حين ادخل عليهم؛ فأخذ منه؛ فأتي اهله ووضع متاعه نم نام.
قال ابن زيد: إنما أتى أهله ليلا، فنزل عليه الصبيان وفرحوا بما رأوا من متاعه، وألقى هوا ر أسه في حجر سارة ساعة: فقالت: قدجاء إبراهيم تعبأ لغبا هلا قمت وصنعت له طعامأ إلى أن يقوم؛ وأخذت وسادة، فأدخلتها مكانها وانسلت قليلا قليلا لئلا توقظه، ثم جاءت إلى احدى الغرارتين، ففتحتها فاذا هو حواري لم تر مثله جودة و نقاء؛ فأخذت منه فعجنته وصنعته واتت توقظ إبراهيم وقربته إليه قال: أي شيء هذا يا سارة؟ قالت: هو من جواليقكا التي جثت بها وما عندنا قليل ولاكثير. فذهب ينظر إلى الجوالق الآخر فإذا هي مثله فعرف من أين ذلك.
وقال السدي: لما خرج إبراهيم من النار أدخلوه على الملك ولم يكن قبل ذلك دخل عليه، فكلمه وقال له: من ربك] قال: ربي الذي يحيي ويميت. قال: فأنا أحيي وأميت، أنا اخذ أربعة نفر، فأدخلهم بيتأ، فلايطعمون ولايسقون حتى إذا شارفوا الهلاك أطعمت الاثتين وسقيتهما، فعاشا وتركت الاثنين فماتا. فقال إبراهيم: (فإن الله يأتي بالشنس من المشرق فأت بها من المغرب فيهت الذي كفر) وقال: أخرجوه هذا مجنون ومن جنونه اجترا على الهتكم، فكسرها وأن النار لم تأكله، وحسبي أن يفتضح في قومه، وقوله: (أن آتاه الله الملك) أي بأن آتاه: وقوله: (قيهت) أي تحير وانقطع عن الحجة. يقال: بهت فهو مبهوت ويهت فهو باهت، وبهته بهتة. قال الله تعالى (فتبهتهم فلايشتطيغون ردها).
وقوله: (والله لايفدي) أي لايرشد إلى الحق "القوم الظالمين) من كان كافرأ لنعمته، ظالما في كفره، متعنتا في حجته، معاندأ لخصمه.
[الأسرار] قال الذين يحجون الخصم ولا يحاجون في الله: إن المحاجة في الله والجدال في الله ليتهنل
Page 1049