1039

============================================================

فسبر سورة البقرة /969 بالكل علما فوق الكلي والجزئي، وكما لاشريك له في ملكه ولا شفيع إلا باذنه كذلك لا عالم يشركه في علمه ولا يعلم شيئا من علمه إلا بهدايته. ثم من المخلوفات ما يسع السماوات والأرض فيمسكهما وهو الكرسي وهو موضع قدمي الملك والملك، ولا يؤوده حفظهماكأنه ينوب عن القدرة كما ناب سعة الكرسي عن العلم، وهو العلي في جلاله العظيم في إكرامه لاجهة لعلوه ولاجية لعظمته. انظر إلى هذه الكنية كيف تجمع هذه المعانى (173) -398ا3.

وإن لآية الكرسي لسانا يقدس الملك عند ساق العرش. يقدسه بالحي القيوم، والملكا والعلك، والعلم والقدرة، والعلو والعظمة، هي الكلمات التمان المكتوبة على ساق العرش، وه الأسماء الثمانية التي قويت بها حملة العرش، فهم تمانية والتي يقويهم على حمل العرش الأسماء الثمانية.

وسر آخر: إن للموجودات مبادي وكمالات، ومباديها كلماته التامات الطيبات الطاهرات الباقيات الصالحات، وكمالاتها أنبياؤه وأصفياؤه الطيبون الطاهرون الياقون الصالحون، وإن في آية الكرسي إشارات إلى تلك المبادي وهذه الكمالات، يظهر منها في أحوالها أثر، والمبادي على لسان الشريعة: الأمر والكلمة والقلم واللوح، وعلى لسان الحكمة: العقل والنفس والهيولى والطبيعة: وكما أن الأمر والكلمة يقيمان القلم واللوح كذلك العقل والنفس يقيمان الهيولى والطبيعة: واسما الحي القيوم يسيران إلى القلم واللوح، أو العقل والنفس، ويظهران فيهما أثرهما، ويشيران إلى النبي والوصي، ويظهران فيهما أثرهما: فاثار اسم الحي ظاهرة -398 ب - في العلم والعقل والنبي. وآثار اسم القيوما ل ل ا ا ل ا ان والاثبات. عالم التوحد ونفي الأنداد الباطلة.

الحى القيوم): ذو الجلال. إنبات لجميع الكمالات والإكرام.

لا تأخذه ينة ولا نوم): النفي لجميع النقائص. عالم الملك والملك.

له مافي السماوات ومافي الأزض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه): الآتبات، النفي، والاستثناء. (يغلم مابئن أيديهم وما خلفهم): لاتبات عالم العلم والقدرة والمشيئة.

ليتهنل

Page 1039