1038

============================================================

1968 مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار الثلاث، الاسمان العظيمان الأعظمان الحي القيوم، ثم بعد ذلك مما يصلح بيانا للحى القيوم بيان النفي: لاتأخذه سنة ولانوم؛ وكما أن جميع صفات الجلال والإكرام تندرج في الحي القيوم كذلك جميع صفات النقص تندرج في الغفلة والنوم، وهما مثار جميع النقائص، فهو الحى لاتأخذه سنة ولا غفلة، وهو القيوم لايأخذه نوم.

ثم من لوازم معنى القيوم القيام بأمور الخلق: (له ما في السموات وما في الأزض) -397 ب- ملكا من الروحانيات وملكا من الجسمانيات. (من فا الذي يشفع عنده إلا افنه لستفهام بمعنى الجحد، وهو من لوازم العلك والملك، واللازم الأول إثبات والثاني في، لتحصيل الكمال في الملك والملك. ومن لوازم معنى الحي: (يقلم مابين أيديهم وما خلففم) يعبر به عن جميع المعلومات الماضية والآتية، والظاهرة والباطنة، وكماله في: (ولا حيطون بشيء من علمه إلا بما شآء) ليعلم أن الذي يعلم شيئا من معلوماته فإنما يعلمه بمشيئته وارادته واعلامه وهدايته لاباستقلال من عقله ودرايته.

م عاد إلى تقدير اللازمين بقوله: (وسع كرسئه السموات والأزض) كما وسع علمه (ولا يؤوده جفظهما" بقدرته، وكان العليم بكل شيء من شرح اسمه "الحي"، وكان القادر على كل شيء من شرح اسمه "القيوم". (وهو العلى العظيم) اسمان في آخر الآية يوازيان الاسمين في أول الآية الحى القيوم: والعلاء في الجسمانيات قربها إلى المحيط، وفي الروحانيات قربها من المركز وهو أعلى منها جميعا، فهو القريب البعيد: والعظمة في الجسمانيات كثرة أجزائها وكبر جنتها، وفي الروحانيات كثرة معانيها وكثرة حقائقها، وهو تعالى أعظم من القسمين جميعا.

انظر كيف ابتدأت آية الكرسي من اسم الله. والأصل في الاسم بناء "هو" ثم وصل به لام الملك، ثم وصل به ألف التعريف، فهو الملك المتعرف إلى خلقه بملكه؛ فالوحدانية الحق له: لا إله إلا هو، والنفي والاثبات في عالم التضاد الذي فيه الحق والباطل؛ والحي المطلق بعنى المحيي، والقيوم المطلق بمعنى المقيم لكل شيء، والمقيم لاتأخذه سنة فيزول قوامه، ليتهنل ولا نوم فيزول دوامه، ومن له القوامة والدوام فله ما في السماوات وما في الأرض ملكا طلقا لاشريك له في ملكه، ولا شفيع عنده إلا بإذنه، ومن ملك الملك الكل أحاط علما

Page 1038