============================================================
1996مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار عرفوه في تعاملهم بين ملوكهم وعظمائهم: فمن ذلك الكعبة جعلها الله بيتأ له يطوف الناس به كما يطوفون ببيوت ملوكهم، وهو متعال عن الحاجة إلى موضع يسكنه، وأمر الناس بزيارته كما يزورون ملوكهم حتى ذكر في الحجر أنه يمين الله في الأرض؛ إذ جعل موضعا لتقبيل كما يقبل الناس أيدي ملوكهم.
وروي عن الضحاك في الكرسي أنه الذي يضع عليه الملوك أقدامهم. كل هذا راجع إلى م عنى عظم السلطان وجلال الملك ذكره الله بالعبارة التي تقرب من الأفهام في قوله: (ولا ؤوده جفظهمام أي لايثقله حفظهما ولا يجهده حملهما. يقال:1 آده يؤوده إذا أثقله وأجهده؛ وحفظهما إمساكهما أن يزولا، والهاء في قوله: ولا يؤوده لله - عزوجل -وقال الزجاج:2 وجائز أن يكون للكرسي؛ فإنه أمر عظيم من أمر الله، [يحفظ] عامة السماوات والأرض؛ وإنما قال حفظهما لأنته جعلهما جنسين كقوله: (كانتا رتقا".
(وهو العلى العظيم) 3 والعلي المرتفع على كل شيء، علا فهو عال وعلي، مثل شهيد فهو شاهد وشهيد، والعلي الفعيل من العلو، والعلو عظته وفوقيته، فهو على عن الاشارة والأمثال،4 وعلي عن كل شيء بالقدرة والعلم والإحاطة والحكم، وعلي عن الأوهام والأفكار، ويقدر الأزمنة والأقطار، علي بالاقتدار وبقوة السلطان. قال تعالى: (وكلية الله ي الغليام.
(العظيم) الذي كل شيء دونه؛ فلاشيء أعظم منه كبرياء وجلالة، والعظمة عظم الشأن وقوة السلطان، يقال: عظم يعظم عظمأ يراد به عظم الجسم، وعظمة يراد به عظمة الأمر والشأن؛ فشأنه أعظم من أن يوصف وأعلى من أن يدرك، وفي الخبر: "العظمة إزاري والكبرياء ردائي؛ فمن نازعني فيهما ألقيته في النار ولا أبالي." الأسرار قال المعظمون لجلال الله: إن اية الكرسي اشتملت على عشر كلمات تامات يوقف 2. في الهامش عنوان: النحو.
1. في الهامش عنوان: اللغة.
3. في الهامش عنوان: اللغة.
4. في الهامش عنوان: المعاني.
ليتهنل
Page 1036