============================================================
فير سورة البقرة/961 حفاة كأول ما خلقهم الله، لامال لهم فيتجرون عليه: وقيل: البيع فيه بمعنى الفدية أي لا يؤخذ فيه بدل وفداء. قال بعض أهل المعاني:1 أنفقوا مما خولنا من الأموال التي اكتسبتموها بالتجارات من البيع والشراء من قبل أن يأتي يوم لامال لكم فيه فيباع ويشترى ولا خلة) أي لاصداقة ولامودة، قاله الكلبي2 ومقاتل وقتادة والضحاك؛ وقيل: لاخلة فيه الاخلة المتقين، وقال مقاتل: (ولا شفاعة* فيه أي للكفار ثم قال: "والكافرون هم الظالثون" أي هم الذين أوردوا أنفسهم هذه الموارد؛ وقيل:2 هم الذين وضعوا العبادة غير موضعها، وقيل: الظلم هاهنا هو البخيل بالنفقة في طاعة الله. قال عطاء بن دينار: الحمد لله الذي قال: (والكافرون هم الظالثون) وماقال: والظالمون هم الكافرون.
الأسرار قال المنفقون مما رزقهم الله: إن الله تعالى أمر بالانفاق مما رزق العباد؛ والانفاق قديقع على المال وهو مما رزق الله، فينفي به البخل ويكتسب به السخاء، وهو خلق الله الأعظم، ويتبعه الشجاعة؛ فان الشجاعة والسخاء خلقان متلازمان، والجبن والبخل خلقان متلازمان، ومن ملك نفسه في الخلقين انتفى عنه الحرص والكبر والحسد والعداوة واتباع الهوى وطول الأمل؛ وإذا انتفت عنه الآفات النفسانية تزكى نفسه، فأقبل على العبادات والطاعات. فكأن الله أمرهم بأمر فيه جميع الأعمال الصالحة. قال تعالى: (قد أفلح من تزكي وذكر اشم ريه فصلي".
وقد يقع الانفاق من رزق الله على الدين -395آ والشريعة والعلم والحكمة والانفاق منه الافاضة على المسترشدين وهداية الطالبين وتعليم المتعلمين: وقد قال النبي - صلى الله عليه وآله -: "من كتم علما رزقه الله فكأنما ألجم بلجام من نار"(165) والعلوم أرزاق؛ وكما أن الأموال ترجع منافعها إلى الأبدان كذلك العلوم ترجع منافعها إلى النفوس، وكما ان الأبدان تبقى بمنافعها كذلك النفوس تبقى بمنافعها وهي الدين والعلم واليقين، والآخرة خير وابقي.
2. في الهامش عنوان: التفسير.
1- في الهامش عنوان: المعاني.
3 في الهامش عنوان: المعاني.
ليتهنل
Page 1031