============================================================
1958مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار وعلم الطير وتاويب الجبال وصنعة الدرع، ولسليمان الريح عاصفة وتسخير الجن ومنطق الطير إلى غير ذلك، ولعيسى إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص؛ وقدنص في الكتاب: (منهم من كلم الله قال كعب الأحبارا: كلم الله موسى بالألسنة كلها قبل أن يكلمه بلسانه، ثم كلمه بلسانه فقال موسي - عليه السلام - يارب! هل فيما خلقت خلق يشبه كلامه كلامك؟ قال: لا.
وروي جابر بن عبدالله -393 ب* عن النبي - صلى الله عليه واله - حديثا طويلا إلى أن قال: "لما رجع موسى إلى قومه قالوا: صف لناكلام الرحمن. قال: [ل] أستطيع،"(.
(وآتينا عيسى بن مزيم البيتات"2 من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وخلق الطير من الطين (وأيدناه بروح القدس) وقد مضى تفسيره.
ثم قال: (ولو شاءالله ما أقتتل الذين من بغدهم من بغد ماجآءتهم البينات). المعنى أي بعثت الرسل بالبينات، فاختلف الذين من بعدهم من بعد ماجاءتهم البينات حتى اقتتلوا (ققنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شآء الله مااقتتلوا). قال قتادة: يعني من بعد موسى و عيسى؛ ونحوه قال مقاتل وزاد فقال: بينهما ألفي نبي.
قال أهل المعاني:2 اختلفوا بعدهم في الدين وفي تأويل الكتب المنزلة، وكان الاختلافا سبب التكفير، والتكفير سبب القتال (فمنهم من أمن ومنهم من كقره أي تهود وتنصر وثبت على مخالفة الدين الحنيفي (ولو شآء الله ما اقتتلوا ولكن اللة يفعل مايريد) فيوفق من يشاء فضلا، ويخذل من يشاءعدلا الأسرار قال المجانبون للاختلاف في الدين: في الآية إشارات إلى أن في الدين وأهل الدين ترتبأ وتفاضلا وقد قال النبي -صلى الله عليه وآله -: "لايزال الناس بخير ما تفاضلواء فإذا استووا هلكوا" (163) والترتبيب في جانب الحق قد يكون كما في العالم والمتعلم، وقد يكون كما في 2. في الهامش عنوان: التفير.
1. في الهامش عنوان: الخبر.
3. في الهامش عنوان: المعاتي.
ليتهنل
Page 1028