1021

============================================================

تفير سورة البقرة /951 وأخرج آخر. ثم قال: باسم إله يعقوب وأخرج الثالث، ووضعهاكلها في مقلاعه، فصارت الأحجار الثلاثة حجرا واحدا، وأدار المقلاع ورماه به فأصاب الحجر أنف البيضة - 390 ب - فخالط دماغه، وخرج من قفاه، وقتل من وراءه ثلاثين رجلا؛ وقال الكلبي: ناسا كثيرا، فهزم الله الجيش وخر جالوت قتيلا، فأخذ يجره حتى ألقاه بين يدي طالوت، و فرح المسلمون بذلك فرحا شديدا، وشدوا على المنهزمين حتى قتلوا وأسروا وغنموا، ثما رجعوا إلى المدينة سالمين غانمين.

قال الضحاك: لماانتهى الحجر إلى جالوت صارت ثلاثة أحجار كماكانت، فأصاب واحد جبهته والآخر صدره والآخر خاصرته فوقع قتيلا، وكان بارزا من الصف وطوله ميل وبيضته ثلثمائة من قالوا: فجاء داود طالوت وقال: أنجز لي ما وعدتني. فقال: أ تريد آبنة الملك بغير صداق؟ قال داود: ما شرطت علي صداقا. قال: لا أكلفك إلا ما تريد. أنت رجل جريء وفي أعدائنا غلف؛ فإذا قتلت منهم مائتي رجل وجئتني بغلفهم زوجتك اينتي. فأتاهم فجعل كلما قتل منهم رجلا نظم غلفته في خيط، حتى أتى على قتلهم جميعا، وأتى بالخيط إلى طالوت والقاه إليه، فزوجه ابنته واجرى خاتمه في ملكه؛ فمال الناس إلى داود وأحبوه واجتمعوا عليه؛ فوجد طالوت من ذلك وحسده وأراد قتله؛ فأخبر بذلك بنت طالوت: فأخبرت الزوج أنك مقتول الليلة. قال: ومن يقتلني؟ قالت: أبي. قال: وهل أجرمت جرما؟

قالت: حدثني من لايكذب ولا عليك أن تغيب الليلة حتى ننظر مصداق ذلك. فقال: لئن كان اراد ذلك فلننظر الليلة، إيتيني بزق من خمر ، فوضعه في مضجعه على السرير وسجاه ودخل تحت السرير فدخل طالوت نصف الليل وأراد أن يغتال داود؛ فقال لابنته: أين بعلك؟ قالت: هو نائم على السرير؛ فضربه بالسيف؛ فسال الخمر؛ فوجد ريح الشراب، قال: يرحم الله داود ما أكثر شربه للخمر! وخرج؛ فلما أصبح علم أنه لم يفعل شيئا، فقال: إن رجلا طلبت منه ما طلبت لخليقي أن لا يدعني حتى يدرك مني ثأره. فوكل الحجاب والحراس وأغلقا دونه الأبواب، وهرب داود إلى الجبال ثم إنه أتاه ليلة وقد هدات العيون؛ فأعمىالله الحجبة حتى دخل الأبواب وطالوت نائم على فراشه؛ فوضع سهمأ عند رأسه وسهمأ عند رجليه ليتهنل

Page 1021