1020

============================================================

1950مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار هو الذي يوضع القرن على راسه، فيغلى الدهن حتى يدهن منه رأسه، فلا يسيل على وجهه ويكون على رأسه كهيئة الإكليل، ويدخل التنور، فيملأه لا يتقلقل فيه؛ فدعا طالوت بني اسرائيل فجربهم، فلم يوافق منهم أحد، فأوحى الله - عزوجل -إلى نبيهم أن في ولد أبي داود من يقتل الله به جالوت؛ فدعا طالوت أبا داود وقال له: أعرض علي بنيك، فأخرج له اثني/ عشر رجلا أمثال السواري؛ فجعل يعرضهم على القرن، فلا يرى شيئا فيرده؛ فقال له: هل بقفي لك ولد غيرهم؟ قال: إن لي ابنا صغيرا ضعيفا نحيفا يرعى الغنم في شعب كذا، وكان داود - عليه اللام - رجلا قصيرا مصفارا مسقاما، فدعاه طالوت ووضع القرن على رأسه، فاض عليه ودخل التنور فملأه؛ فقال له طالوت: هل لك أن تقتل جالوت وأنكحك ابنتيا وأجري خاتمك في ملكي؟ قال: نعم. قال: وهل أنست من نفسك شيئا تتقوى به على قتله؟

قال: نعم. أنا أرعى، فيجيء الأسد أو النمر أو الذئب، فيأخذ شاة، فأقوم إليه، فأفتح لحييه عنها وأخرقهما إلى قفاه، فرده إلى عسكره. فمر داود في الطريق بحجر فناداه الحجر: يا داود! إحملني فإني حجر هارون الذي قتل ملك كذا، فحمله في مخلاته، ثم مر بحجر آخر فناداه: احملني فإني حجر موسى الذي قتل به ملك كذا: فحمله في مخلاته، نم مر بحجر آخر فناداه: احملني فأني حجرك الذي تقتل بي جالوت وقد خبأني الله لك، فوضعه في مخلاته؛ فلما تصافوا للقتال وبرز جالوت وسأل المبارزة انتدب له داود، فأعطاه طالوت فرسا ودرعا وسلاحا، فلبس وركب الفرس فسار قوسا ثم رجع إلى الملك، فقال من معوله: جبن الغلام، فجاء فوقف فقال طالوت: ما شأنك؟ قال: دعني أقاتل كما أريد، والسلاح ثقيل علي، والفرس وبال. قال: نعم، فأخذ داود مخلاته وتقلدها وأخذ المقلاع ومضى نحو جالوت وهو من أشد الناس وأقواهم ، يهزم الجيوش وحده، وعليه بيضة كبيرة ودرع متين، وهو على فرس أبلق عليه سلاح تام؛ فلما نظر إلى داود ألقي الرعب في قلبه، فقال لداود: انت المبارز لي؟ قال: نعم. قال: فأتيتني بالمقلاع والحجركما يؤتى الكلب!؟ قال: نعم وأنت شر من الكلب. قال: لأقسمن لحمك بين سباع الأرض وطير الهواء. فقال داود: أو يقتم الله لحمك إلى النار. فقال داود: باسم إله إبراهيم واخرج حجرا. نم قال: باسم إله إسحاق ليتهنل

Page 1020