============================================================
تفبر سورة البقرة /943 ومن العبر الكلية فيها أن النبي -صلى الله عليه وآله قال: "أنت يا علي! طالوت هذه الأمة و ذوقرنيها"(152) وعلى هذا التمثيل يجب أن نجري ما أمكن من أحكام طالوت في علي بن ابي طالب رضياللهعنهمن قول نبيهم: (إن الله قد بعث لكم طالوت) وقول بعضهم (أنى يكون له الملك علينا وتخن أحق بالعلك منه" أي بالولاية والإمارة (ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اضطفاه عليكم*. (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفيتا من عبادتا) هذا من جهة اختيار الله (وزاده يشطة في العلم) وهو أعلم الناس وأقضاهم (والجشم) فهو أشجع الناس وأقواهم، وهذا من جهة نفسه (والله يؤتي ملكه من يشآء) والملك ملك الدين -389آ- (والله واسع) العطاء (عليم) بمواضع العطاء.
ولم يكن في الخليقة لفاطمة البتول بنت الرسول -صلى الله عليه وآله -كفو إلا هو نسبا وصهرا وحسبا ودينا فتكافا تكافؤ العصا والقذة، وتناسبا تناسب الجد والحد، فتوقدا من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زينها يضىء ولو لم تمسسه نار، فصارا نورين: نور على نور ونش الزيت في القرن، زيت القدس لا زيت الدهن، فدهن به رأس العترة الطاهرة، أي قدس به وطهرهم تطهيرا بقدسه (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أفل البيت ويطهركم تطهيرا".
وكما كان لملك طالوت ملك السلام دهن القدس يدهن به راس الخليل - عليهما السلام- ويبارك عليه، ولموسى -عليه اللام - شجرة تنبت بالدهن؛ ولعيسى -عليه اللام -دهن تلك الشجرة، كان للمصطفى محمد -صلوات الله عليه وآله -شجرة ودهن؛ فالشجرة هى الشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، ودهنها هي الكلمة الطيبة أصلها ثابت في الأرض وفرعها فارع إلى السماء، تؤتي أكلهاكل حين بإذن ربها، فلا ينقطع؛ ولقد وصلنا لهم القول فلاا ينفصل م آتاء التابوت، إن قلت هو كلمة لاإله إلا الله أصبت ووجدت عليه نصا، وإن قلت ل سورة الفاتحة التي هي أم الكتاب أصبت ووجدت عليه نصا، وإن قلت جميع القرآن وفيه علم الأولين والآخرين أصبت ووجدت عليه نصا، فيه سكينة من ربكم لا رأس هرة تتكم فيصا اختلفوا فيه، بل راس عترة تحكم بين المختلفين، ونقضى بين المتخاصمين وتنادي بالظفر والنصرة.
ليتهنل
Page 1017