1014

============================================================

1944مفاتيح الآرار ومصابيح الأبرار قال سبحانه: (فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده)، روى ابن جريج عن ابن عباس قال: قال الذين شربوا لا طاقة لنا اليوم. وقال السدي: كانوا أربعة الاف حين عبروا معه، فقال أكثرهم: لاطاقة لنا اليوم؛ فرجع ثلاثة آلاف وستمائة وسبعة وثمانون رجلا وبقي معه عدة أهل بدر وهم الذين قالوا: (كم من فئة قليلة علبت فئة كثيرة بإذن الله) واختاره ابن جرير.

الأسرار قال المعتبرون بقصص القرآن : إن في هذه القصة امتحانات وعبرأ كثيرة لايحصيها الا اله، والراسخون في العلم يقولون أمنا بها مجملها ومفصلها.

فمن عبرها أن الملأ من بني إسرائيل هم الذين سألوا نبيهم -عليه السلام -سؤال تحكم ايعث لنا ملكا ثقاتل في سبيل الله* اتكالا على حولهم وقوتهم. (قال هل عسيتم أن تب عليكم القتال الا تقاتلوا وكانالأمركماقال النبي، وظهر من سوء أدبهم في التحكم على النبي أنه لماعين الملك طالوت قالوا: (أنى يكون له الثلك عليتا ونخن أحق بالملك فةه نسبا (ولم يؤت سعة من العال) فينفق علينا أحيانا. فيا لله العجب من تناقض في القول والفعل والوعد والخلف وقولهم: أنى يكون له الملك علينا بعد تصديق النبي كقول العين الأول: (أرأيتك هذا الذي كرفت علي) (أنا خير منه)،أأسجد لبشر؟ا بعد تسليم اله في الحكم. فكأنهم ما صدقوا ذلك النبي حق التصديق كما لم يسلم اللعين لحكم الله حق التسليم؛ ومثل ذلك كثير في هذه الأمة من احتكامات على النبي -صلى الله عليه وآله - تم انتكاصات عنه، ومن اعتراضات على حركاته، وانتكاسات فيه، يتبين فيها المؤمن من المنافق، والمسلم من المنكر، وحق المؤمن حتى يصح إيمانه التحكيم في جميع ما يختلف فيه من الحركات: (فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم) وحق المؤمن ليتهنل حتى يتم إيمانه أن لايجد في نفسه حرجأ مما قضى (ثم لايجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت" وحق المؤمن حتى يكمل إيمانه التسليم على مايعلم وعلى ما لايعلم (ويسلموا تشليما): فالقوم حكموا وما سلموا، فكأنهم ما حكموا.

Page 1014