1013

============================================================

تسير سورة البقرة /943 وإلا من اغترف غرفة بيده14. قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بالفتح والباقون بالضم وهما لغتان. قال الكسائى وأبو عبيد: الغرفة بالفتح الاغتراف، وبالضم الاسم وهو الذي يحصل في الكف من الماء إذا غرف. قال أبو حاتم: بالضم ملء الكف أو ملء المخرفة: و الغرفة - بالفتح - المرة الواحدة، وكذلك الأكله والأكلة، فبالضم الشيء القليل، وبالفتحا المرة الواحدة، وكذلك الخطوة والخطوة: وقرأه العامة في "النهر" الفتح؛ وقرأ حميد وابن محيصن بسكون الهاء، وهمالغتان مثل شعر وشعر.

قال الكلبي ومقاتل وجماعة المفسرين:ا فمن اغترف غرفة كما أمر الله سبحانه قويا قلبه وصع إيمانه وعبر النهر سالما، وكفته تلك الغرفة لشربه وخدمه ودوابه، والذين شربوا وخالفوا اسودت شفاههم، وغلبهم العطش، فلم يرووا، ولا عبروا النهر وجبنوا عن لقاء العدو، ولم يشهدوا الفتح قال الواحدى: تلك الغرفة الواحدة لم تكن ملء الكف، بل مرة واحدة بكف وإناء وقربة وذلك ما يكفيه ويكفى دابته؛ والعصاة انفمسوا في الماء وشربوا وسقوا دوابهم.

ولست أدري من أين قال هذا القول واللفظ ما دل عليه التفسير، وتفسير المفترين علىا خلافه. نعم قال ابن عباس وقتادة: من استكثر منه عطش ومن اقتصر على الغرفة روي.

وعن الحسن: كان في تلك الغرفة ما شربوا وسقوا دوابهم بركة من الله لامتثال أمره. قال الضحاك:كان المؤمنون يغترفون غرفة، فيمسح احدهم وجهه ووجه دابته، فيروي من الظمأ.

قال تعالى: (فشريوا منه إلا قليلأ منهم) قال السدي وعكرمة: كانوا أربعة آلاف وقال اكثر المفسرين: كانوا -387 ب - ثلثمائة وثلاثة عشر رجلأ على قوة الايمان وهو قول ليتهنل الكلبي ومقاتل: وعن البراء بن عازب قال:2 قال رسول -صلى الله عليه وسلم - يوم بدر: "هم اليوم على عدة أصحاب طالوت حين عبر النهر وما جاز معه إلا مؤمن." قال: وكنا ثلاثماتة وثلاثة عشر رجلا 2. في الهاش عنوان: التفسير 1. في الهامش عنوان: القراءة.

3. في الهامش عنوان: الخبر.

Page 1013