============================================================
1936مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار و فلسطين وهم العمالقة؛ فظهروا على بني إسرائيل وغلبوهم على كثير من أرضهم وسبوا كثيرا من ذراريهم واسروا من أبناء ملوكهم أربع مائة واربعين غلاما وضربوا عليهم الجزية ، فلقي بنو إسرائيل منهم بلاء وشدة، ولم يكن لهم نبي يدير أمرهم؛ فسألوا الله أن يبعث لهم بيا يقاتلون معه، وكان سبط النبوة قد مضوا ولم يبق منهم إلا امرآة حبلى؛ فجعلت المرأة تدعو الله أن يزرقها غلاما، وكان بنو إسرائيل قد حبسوا المرأة في بيت مخافة أن تلد جارية، فتبدلها بغلام، فولدت غلاما، فسمته إشمويل ثم لما أنشب وأدرك بعثه الله نبيا؛ فلما أتى قومه كذبوه وقالوا: إن كنت صادقا فابعث لنا ملكا، يعنون أقم لنا ملكا، نقاتل معه أعداءنا في إعلاء دين الله وطاعته. قال وهب: لما بعث الله إشمويل نبيا فلبثوا أربعين سنة بأحسن حال، ثم كان من أمر العمالقة ماكان فقالوا لإشمويل: ابعث لنا ملكا. روي ابن جريج عن اين عباس قال: إنما قالوا هذا حين رفعت التوراة واستخرج أهل الايمان ونحوه قال الضحاك.
التفسير قال) لهم: (هل عسيثم إن كتب عليكم القتال ألا ثقاتلوا) قرأنافعا بكسر السين والغة المشهورة فتح السين، أي لعلكم تجنبون عن القتال إن أمرتم به فلاتقاتلون. (قالواا وقالنا ألا نقاتل في سبيل الله). أي أي عذر لنا في ترك القتال؟ وهو ما اختاره الزجاج والكسائي وأبوعلي؛ وقال الفراء مجازه:2 ما يمنعنا من القتال وقد أخرجنا؟ كما يقول القائل: مالك لاتصلي؟ أي ما يمنعك من الصلاة؟
وقال الأخفش3: "أن" هاهنا زائدة، والمعنى ما لنا لا نقاتل؛ وقال المبرد: "ما " هاهنا جحد لا استفهام كأنته قيل: ليس لنا ترك القتال.
وقوله: (وقد أخرجتا من ديارتا). ظاهر الكلام العموم وباطنه الخصوص؛ لأن الذين قالوا هذا لم يخرجوا، ولكن إذا أخرج بعضهم جاز لكلهم أن يقولوا هذا، وعنوا بالإخراج من الديار السبي والقهر والاستيلاء على نواحيهم.
1. في الهامش عنوان: القراءة.
2 . في الهامش عنوان: المعاني.
3. في الهامش عنوان: النحو.
ليتهنل
Page 1006