1005

============================================================

تفسير سورةالبقرة/935 من ديارنا وأبنائنا فلماكتب عليهم القتال تولؤا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين(2) النظم [و] اللفة [و] القصة حرض الله تعالى المؤمنين على القتال وحبب إليهم الجهاد بذكر قصص الماضين تمرينا لنفوس التي جبنت عن القتال وتشجيعا لها إذا اعتبرت الأحوال.

قال أهل اللغة: الملا الأشراف من الناس وهو اسم للجماعة كالقوم والرهط، وجمعه أملاء، وأصله من الملء ستوا بذلك لآنهم يملأون المكان ويملأون القلوب والعيون هيبة ورواء. يعني: ألم تخبر يامحمدا خبر هؤلاء؟ ويقال: ألم تعلم ولم ينته علمك إلى الأشرافا من بني إسرائيل بعد وفاة موسى -عليه اللام -حين قالوا لنبي لهم.

قال قتادة: هو يوشع بن نون بن افراييم بن يوسف وهو قول عطاء عن ابن عباس. قال السدي عن أصحابه: هو شمعون وسمي بذلك لأن أمه سألت الله تعالى أن يرزقها غلاما، فسمع الله دعاءها واستجاب فسمته سمعون: إذ سمع الله دعاءها فيه؛ والسين تصير شينا بالعبراني وهو شمعون ين صفية: وقال وهب وغيره: هو إشموئيل وهو إسماعيل بلغة العرب.

قال عكرمة: إسماعيل بن حنا وهو بالعبرانية إشموئيل، وهو الذي ذكره الله بأنه صادق الوعد؛ ونحوه قال جوهر عن الضحاك: وقال مقاتل: هو إشموئيل واسمه بالعربية إسماعيل بن هلقانا واسم أمه حنة وهي من نسل هارون، ونحوه قال الكلبى ومجاهد.

القصة وكان سبب مسألتهم ذلك على ما قاله الكلبي ومحمد بن إسحاق والسدي ووهب أنه لما مات موسى وخلف بعده يوشع في بني إسرائيل يقيم فيهم التوراة حتى قبضه الله إلى رضوانه، وخلف يعده كالب وبعده حزقيل، ثم قبض الله حزقيل وعظمت في بني إسرائيل الأحدات ونسوا عهد الله تعالى حتى عبدوا الأونان: فبعث الله إليهم -384 ب إلياس نبيا؛ فجعل بدعوهم إلى الله وإلى تجديد ما نسوا من التوراة حتى قبضه الله، نم عظمت فيهم الخطايا فظهر لهم عدو، وهم قوم جالوت كانوا بسكنون ساحل بحر الروم بين مصر ليتهنل

Page 1005