1001

============================================================

تفير سورة البقرة /931 موتهم، وعلى جميع الناس بأن هداهم إلى مثل هذه الآيات، وأورد عليهم أمثال هذه الأمثال، (ولكن أكتر الناس لا يشكوون) نعمه وفضله، بل يستعملون نعمه في معصيته.

و قاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم() قال الضحاك والكلبي ومقاتل:1 هذا خطاب للقوم الذين أحياهم فأعيدوا إلى القتال، وعلى هذا يحتاج الكلام إلى إضمار أي أحياهم وقال لهم: (وقاتلوا في سبيل الله).

وقال ابن عباس في رواية عطاء:" الخطاب مستأنف لهذه الأمة، وكان قصة القوما محرضة على الجهاد لهذه الأمة والموت بقدر، ولا ينفع مع القدر الحذر، وهذا الأمر عام وقوله: (واعلموا أن اللة سميع عليم) سميع لما تقولون عليم بما تضمرون؛ وقال الزجاج: سميع لما يقوله القاعد المتكاسل، عليم بما يضمره من الانكار والكراهية.

الأسرار قال المعتبرون بقصص الماضين: إن في قصة القوم حكما واعتبارات منها أن القوم اعتقدوا أن الحذر من القدر نافع؛ فتبين لهم أنته لا ينفع، وإنما كان صواب حالهم أن يتبعوا أمر نبيهم - عليه اللام -ومن كان مع غيره فهو الناجي، ومن كان مع رأيه فهو الهالك (147). ومنها أن إحياء الموتى قد تحقق لهم عيانا؛ فالذين ماتوا ثم أحياهم أحسوا من أنفسهم ذلك. والذين نظروا إليهم نظر اعتبار نفعهم ذلك، حتى صدقوا بالمعاد؛ ومنها أن ذلك النبي قد بلغا من شرف الحال إلى حد إحياء الموتى، وهذه درجة الكمال أن يجعل الله تعالى نفس رجل من الرجال محييا للموتى كما جعل نفخة إسرافيل محيية للموتى، وليس ذلك من الله بمستنكر؛ ومنها أن دعوة الأتبياء لماكانت تحيي النفوس عن موت الجهل كماقال تعالى: واشتجيئوا لله وللرشول إذا دعاكم لما يخييكم) كذلك من الممكن في العقل أن تصير نفوسهم وأحوالهم محيية للأبدان، وحياة النفوس الميتة أبلغ من حياة الأبدان، كما أن موتالنفوس أبلغ -383آ- من موت الأبدان. قال عيسى - عليه اللام -: "أحييت الموتى بإذن الله وأعيانى الأحمق." 1. في الهامش عنوان: النظم.

2. في الهامش عنوان: التقير.

ليتهنل

Page 1001