Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
1932 مفاتيح الأسرار ومصابيح الآيرار قوله -جل وعز: من ذا الذي يقرض الله قروضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسطوإليه تزجعون(28) النظم لما أمرهم بالجهاد، والجهاد بذل النفس في طاعة الله ومقابله الجنة، فيكون إقراضا، ومن لطف الخطاب أن عبر عن الجهاد بالاقراض. قال الأزهري: القرض أصله القطع ومنه المقرلض، يقال: أقرضت فلانا أي أعطيته مالأ ليكافئني عليه.
المعاني (والتفسير قال أهل المعاني: معناه من ذا الذي ينفق في سبيل الله ابتغاء جزيل توابه؛ وقال الكسائي: القرض هاهنا ما أسلفته من عمل صالح ونحوه قال الأخفش والزجاج؛ يقال: لك عندي قرض حسن وقرض سيء أعلم الله أن ماينفق في سبيل الله يراد به رضا الله، فالله يضاعفه أضعافا كثيرة. قال الحسن: هذا في أبواب البر كله. قال ابن زيد: هذا القرض الذي دعا الله إليه هو الجهاد بالنفس ولفظة "من ذا" تدل على المسارعة وكأنه خبر في معنى الأمر، ورب خبر في التعريض أبلغ من الآمر الصريح. وفي الخبر: "استطعمتك، فلم تطحمني" قال يحيي بن معاذة عجبت ممن يبقي له مال ورب العرش يستقرضه.
وقوله: (قوضا حسنا ) قال ابن عباس في رواية عطاء: حلالا، وقال الواقدي: بطيبة نفس منه؛ وقيل: من غير من ولا أذي؛ وقيل: من أطيب ماله؛ وقيل: أن يخرجه وهو عنه حر قال -صلى الله عليه وآله - "خير الصدقة ماكان عن ظهر غنى."(148) قال ابن عباس وابن مسعود والكلبي ومقاتل وابن زيد وأبوها: لما نزلت الآية قال أبو الدحداح: فداك أبي وأمي يارسول الها إن الله يستقرضنا وهو غني؟! قال - عليه السلام -: "نعم يريد أن يدخلكم به الجنة" قال: فأني إن أقرضت ربي تضمن لي به الجنة؟ قال: "نعم من تصدق بصدقة فله مثلها في الجنة.،" قال: إن تصدقت بحديقتي فلي مثلها في الجتة؟ قال: "نعم" وقال: وأم الدحداح معي؟ قال: 1. في الهامش عنوان: الخبر.
ليتهنل
Page 1002
Enter a page number between 1 - 1,383