وقالَ أيضًا (١): (ويقولون للذي يُعَلَّى به السقوف: القراميد، قال أبو بكر: والقراميد جمع قَرْمَد، والقَرْمَدُ: ما طُلِيَ به الحائطُ من جِصٍّ أو جيّارٍ أو غيره).
قال الرادّ: قد حكى ابنُ دريد (٢) وغيره أنَّ القراميدَ آجُرٌّ يُطبخُ، والواحدُ قِرْميد، وهو فارسيّ أُعْربَ (٣)، وكذا حكى يعقوب بن يحيى الآمدي، فلا معنى لإِنكار ما حكاه الأئمة الثقات.
قال الرادّ: فالعامة على هذا إنَّما تلحنُ في الواحد، فتقول: قَرْمدة، وإنما واحده قِرميد، كما تقدَّم.
* * *
وقالَ أيضًا (٤): (ويقولون: أَقْرِ فلانًا السلامَ. والصواب: اقرأ ﵇، كما أنشدَ أبو عليّ (٥):
أقرأ على الوشَلِ السلامَ وقُلْ له ... كلُّ المشاربِ مُذْ هُجِرْتَ ذَمِيمُ
قال الرادّ: هذا الذي أنكره قد أجازه أبو الحسن الأخفش، وهو من أئمة النحويين واللغويين، وقد أجازه أيضًا غيره، وبيت حبيب (٦)
(١) لحن العوام ٢٢٤.
(٢) جمهرة اللغة ٣/ ٣٧٥.
(٣) المعرَّب ٣٠٢.
(٤) التهذيب بمحكم الترتيب ٤٥، وأخلَّ به أصل لحن العوام.
(٥) للمجنون، ديوانه ٢٤٦.
(٦) هو أبو تمام حبيب بن أوس الطائي.
1 / 75
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها